سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

لو جاءنا مِن ناحية مَضامين هذه الكلمات لوجدنا-أيضاً-أمراً عجباً، فإنَّ القرآن الكريم اشتمل على التشريع المتقن العجيب مع أنَّه نزل على أُمِّي لَم يكن يقرأ مِن قبله مِن كتاب ولا يَخطه بيمينه، ومع ذلك جاء بِهذا التشريع الذي يسع العالَم بأسره، يسع أطوار الحياة، مع أنَّه مِن المعروف في تاريخ التشريع البشري أنَّ التشاريع البشرية تَمر بِمراحل كثيرة وبتجارب مُختلفة وبدراسات مُتنوعة، دراسات نفسية ودراسات اجتماعية، ومع ذلك تكون هذه التشريعات دائماً فاشلة بِحيث لا يَمر عليها زَمَنٌ إلا ويتبين عُوَارُها وينكشف فشلها، وحسبكم أنَّ التشريع الرومانِي كان تَجربة زُهَاء ثلاثة عشر قرناً، واجتمع على وضعه الخبراء المتخصصون، وصحبت ذلك دراسات نفسية ودراسات اجتماعية، وأين هو مِن التشريع القرآني الذي عجزت ملكات البشر جَميعاً أن تأتِي بِمثله، سواء مِن الناحية الاجتماعية أو مِن الناحية الاقتصادية أو مِن الناحية السلمية أو الحربية، أو مِن أي ناحية مِن النواحي، بل الناس جَميعاً يُضطرون إلى أن يرجعوا إلى القرآن وأن يعترفوا بِهذا القرآن، حتى أنَّ كَاسْتْرُو الشيوعي الراديكالي المتعصب قال قبل بضع سنوات: " ما بقي أمام العالَم الآن إلا النَّمُوذَجُ القرآني "، هذا اعتراف بالحقيقة، وهذا ما يُنادي به العقلاء به في كل مكان أنَّه لابد مِن الاستفادة مِن القرآن.

٥٬٤١٢ / ٧٬٩٢٠