سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ونحن نرى في عصرنا هذا أصحاب الخبرات المختلفة والدراسات المتنوعة والإمكانات التي بَهرت العالَم.. نراهم يتحدثون بِحديث ويأتِي القدر بعكس ذلك تَماماً، وأذكر أنَّه لَما كانت المعارضة في إيران ضد: الشَّاه أدلى كَارْتَرْ الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت بتصريح وقال فيه بأنَّ المؤشرات تدل على أنَّ الشَّاه سينتصر على المعارضة، ولَم يأت شهر بعد هذا إلا وخرج على حسب ما هو معروف.

فدليل أي شيء هذا ؟ دليل على أنَّ البشر لا يُمكن أبداً أن يتحدثوا عن المستقبل حديث الجازم القاطع وأن يكون الواقع كما يتحدثون، لأنَّ الغيب لله-تبارك وتعالى-وحده، فهذا مِن أسرار القرآن الكريم.

ثم أخذ يتطور اكتشاف الناس لإعجاز القرآن طوراً بعد طور، فمع تطور المعارف والاكتشاف العجيب الذي اكتشفه الناس مِن حقائق هذا الوجود وأسراره التي لَم تكن تدور ببال أحد فيما قبل، مع هذا انتصب نوع آخر مِن إعجاز القرآن تَجلى للناس، فظهرت مَنارة القرآن الكريم شَاهِقَة في هذا، وهذا ما أَنْبَأ الله-تبارك وتعالى-به عندما أنزل القرآن حيث قال: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ - سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ - أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ﴾ [ سورة فصلت، من الآية:52-54]، فالله-تعالى-يَعد هنا بأنَّه سيكشف آياته للناس في الآفاق وفي الأنفس حتى يتبين لَهم أنَّ هذا القرآن حق مِن عند الله، وهذا الذي وقع فعلاً واعترف المعترفون بذلك.

٥٬٤١٤ / ٧٬٩٢٠