13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١١نحن يكفينا أن نشير إلى نقطة الناس ما كانوا يتصورون قبل نحو قرنين مِن الزمن أنَّ الجنين يتكون مِن نطفة الرجل ونطفة المرأة، كانوا يتصورون أنَّه مِن نطفة الرجل، حتى أنَّهم كانوا يتصورون قبل نحو ثلاثة قرون مِن السنين أنَّ نطفة الرجل التي يقذفها تشتمل على كائن هو كالإنسان تَماماً، يعني إنسان مُصغر في هذه النُّطفة بكل جوارحه، ثم ينمو بعد ذلك بعدما يُقذف في الرحم، هكذا كانوا يتصورون، والقرآن بَيَّن خلاف ذلك قبل أربعة عشر قرناً أو أكثر مِن الآن، وقبل اثني عشر قرناً مِن هذا الاكتشاف، فالقرآن الكريم بَيَّن أنَّ الإنسان خُلق مِن نطفة أَمْشَاجٍ أي أخلاط، يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ﴾ [ سورة الإنسان، الآية:2 ]، ومعنى أَمْشَاجٍ أخلاط، أي هو مُختلط، فيه مِن ماء الرجل وفيه مِن ماء المرأة، وهو أصله مِن هذه الخلية الصغيرة لكن تَجتمع بعد ذلك الخلايا التي تتكون مِن ماء الرجل وتتكون مِن ماء المرأة فيتكون هذا الإنسان أَمْشَاج أخلاط، القرآن سبق.