سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

كذلك مِن حيث الإخبار عن المراحل التي يَمر بِها الجنين، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ - ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ - ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ﴾ [ سورة المؤمنون، من الآية:12-14 ]؛ مَن كان يعرف هذه الأطوار التي يَمر بِها الجنين هكذا، مَن كان يُدركها ؟ بل مَن كان يستطيع أن يتصور الرحم كما هو بحيث إنَّ الله-تعالى-وصفه بأنَّه قَرار مَكين، فالقرار مكان الاستقرار والمكين مِن المكانة، وهكذا طبيعة الرحم سواء مِن حيث ما جعله الله - سبحانه وتعالى - مُحيطاً به مِن طبيعة تَمنع إصابة الجنين بِما عسى أن يُصيب الأم مِن اللكمات أو الهزات، وما على باب الرحم مِن إفرازات تقضي على الجراثيم التي لولاها لتسربت إلى داخل الرحم وأودت بِهذا الجنين، فهذه مِن الأسرار الغريبة.

٥٬٤١٧ / ٧٬٩٢٠