13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ثم التمييز بين العلقة والمضغة، وهذا أمر حار منه لُبُّ هذا الدكتور " مُورِيس بُوكَاي " أَوَّل الأمر فإنَّه عجز عن تصور التفرقة بين العلقة والمضغة، ورجع إلى كتب اللغة فلم تشف له غليلا .. رجع إلى التفاسير فلم تشف له غليلا، ولكن عندما رجع إلى فقه اللغة الذي فيه الإخبار عن أسرار اللغة، وجد ما يدل على أنَّ العلقة مُشتقة مِن العُلوق، والمضغة الأصل هي بِمعنى الممضوغ، المضغة الشيء الذي يُمضغ، فوصل إلى الحقيقة مِن خلال ذلك وهي أنَّ الجنين في مرحلة كونه علقة يكون لاصقاً بِجدار الرحم، فهو عالق بِجدار الرحم لأنَّ باب الرحم يكون مفتوحاً، فلو لَم يلتصق بِجدار الرحم لأدى به ذلك إلى الخروج، وبعد ذلك يَنْسد الباب وعندئذ يكون بِمثابة المضغة أي التي تُمضغ .. بِمثابة اللقمة التي تُمضغ لأنَّه يتردد بين جوانب الرحم، فتوصل إلى هذا السر العجيب، هذا كله مِن دلائل إعجاز القرآن.