13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤كذلك مِن حيث الإخبار عن نِظام هذا الوجود وأسراره، فالله - سبحانه وتعالى - أخبر عن الكون بأسره في كلمات قليلة عندما قال: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ﴾ [ سورة الفرقان، من الآية:2 ]، وقال: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [ سورة القمر، الآية:49 ]، وقال: ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية 8 ]، هذا يشتمل على نظام الكون مِن الذرات الدقيقة بل مِمَّا تشتمل عليه الذرات مِن الالكترونات والنيترونات كل ذلك إنَّما هو بِمقدار، فالذرات مقدرة تقديراً عجيباً، ولذلك تَختلف العناصر باختلاف المقادير ما بين هذه الأجزاء الدقيقة، ثم بعد ذلك الجزيئات ثم بعد ذلك العناصر ثم بعد ذلك المركبات، كل ذلك بتقدير عجيب، حتى أنَّ الكون بأسره جعله الله-تبارك وتعالى-مُتناسقاً هذا التناسق العجيب بسبب هذا التقدير الذي يبدأ مِن ذراته الدقيقة إلى مُجراته الواسعة؛ فهذا مِن إعجاز القرآن الكريم حيث إنَّه أخبر بِحقائق لَم تكن تتصور للأفهام، ولذلك عندما اكتشف المكتشفون هذه الحقائق وجدوا مِن ذلك أمراً عجبا.
س2: كيف يُحيي المسلمون ذِكرى مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - سيما ما تَمر به الأمة مِن مُشكلات مُعاصرة، كيف يُبعث الأمل، وكيف يُستغل هذا الحدث ؟