سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: إنَّ الله-تعالى-بعث نبيه - صلى الله عليه وسلم - والناس في ضلالة عَمياء، فقد امتن الله-تبارك وتعالى-على العرب الأميين بِمبعثه عندما قال: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية:2 ]، وامتّن بذلك على كل المؤمنين عندما قال عَزَّ مِن قائل: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية:164 ]، فالله - سبحانه وتعالى - يَمتن هنا على المؤمنين بِهذه النِّعمة العظيمة أن بعث فيهم رسولاً مِن أنفسهم، ما هي مُهمته ؟ ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ﴾ ، لِماذا ؟ ليجدوا مِن خلال هذه الآيات سِرَّ الله-تبارك وتعالى-في تنزيله حتى يُؤمنوا إيماناً صادقاً يُحوّلهم مِن واقع إلى واقع، يُحوِّلُهم مِن حياة الكفر إلى حياة الإيمان ومِن الضلال إلى الهدى ومِن الغي إلى الرشد ومِن الفساد إلى الصلاح ومِن التشتت إلى الاجتماع، ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ ، لَم يكن - صلى الله عليه وسلم - مُجرد تالٍ للقرآن، وإنَّما كان مُزكياً لِهذه الأمة بِحيث يُرَبِّيهم على تزكية النفوس ..

٥٬٤٢٠ / ٧٬٩٢٠