13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧والناس إنَّما أصيبوا بسبب بعدهم عن القرآن، وبعدهم عن هدي الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، فهم اتَّخذوا هذا القرآن مَهجورا، إنَّما بقي القرآن لافتتاح اللقاءات وافتتاح المناسبات أو اختتامها، ومع ذلك تُرك العمل به وتُرك العمل بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فإذن نحن علينا أن نستمسك بِهذا الكتاب العزيز، وبِهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولئن كنا نُحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأي الناس أولى بالمحبة مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ لأنَّ حُبَّ الإنسان لغيره هو ناشئ عن أمرين، إما أن يكون ناشئاً عن تعظيمه إياه بحيث يراه أنَّه متفوق عليه، وإما أن يكون ناشئاً عن إحساسه بأنَّه أنعم عليه بنعمة، وأسدى إليه معروفا، وعلى كلا الحالين فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بأن يكون أكثر الناس قدراً في نفوس الناس، وأكثر الناس حُبًّا في قلوب جَميع الناس.