15سأذ 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 ماي 2005م التقريب بين المذاهب الإسلامية صحح
الجزء ١ · صفحة ٢س1: مِن خلال مُشاركتكم في المؤتَمرات التي تدعو إلى التقارب بين المذاهب الإسلامية هل تُؤذن مثل هذه اللقاءات بتوحيدٍ بين الأمة المسلمة ؟
ج: إِنَّنِي أعتقد أنَّ كل مُسلم يُؤمن بالله واليوم الآخر وقد رضي بالله-تعالى-ربا وبالإسلام دينا وبكتاب الله-تبارك وتعالى-مَنهجاً يسير عليه ويرتبط بِهذه الأمة مَسيراً ومَصيراً آمالاً وآلاماً يَحِنُّ أَيَّما حَنين إلى الوحدة ما بين الأمة الإسلامية، إذ في التفكك ما بين الأمة طوائف أشتاتاً تَمزيق لِهذه الأمة وإضعاف لَها وإذهاب لريحها، بينما هي إذا اتحدت كانت أمة قوية.
على أنَّ هذا الاتحاد ليس هو مصلحة دنيوية فحسب بل هو مطلب ديني عقدي لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قرن ما بين الدعوة إلى اتحاد الأمة والدعوة إلى توحيده، وحسبكم ذلك دليلاً على عظم شأن هذا الاتحاد، كيف وقد قُرن بأقدس المقدسات في عقيدة الإسلام وهو توحيد الله-تبارك وتعالى-الذي تقوم عليه المفاهيم الإسلامية بأسرها، ومنه تكون الانطلاقة في مَجالات العبادات والأعمال على اختلاف أنواعها، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ - وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا … ﴾ [ سورة آل عمران: الآية: 102 ومن الآية: 103 ]، رَبط الله-تبارك وتعالى-بين الدعوة إلى الكون على توحيد الله - سبحانه وتعالى - وعدم الموت إلا على الإسلام دين التوحيد، وبين وجوب الوحدة ما بين الأمة وعدم التفرق.