15سأذ 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 ماي 2005م التقريب بين المذاهب الإسلامية صحح
الجزء ١ · صفحة ٣وهو-تعالى-القائل: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 92 ]، وهو القائل: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآية: 52 ]. وهو القائل - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ … ﴾ [ سورة الأنعام، الآية: 159 ]، وهو - سبحانه وتعالى - الذي حذّر مِن مَغَبَّة الفرقة والاختلاف عندما قال: ﴿ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية: 46 ].
على أنَّنَا يَجب علينا أن نفكر فيما يَجمع ما بين هذه الأمة، فنحن نرى قواسم مشتركة تَجمع ما بين هذه الأمة جَميعاً مِنها وحدة المصدر، فإنَّ هذه الأمة جَميعاً تُؤمن بكتاب الله أنَّه هو المصدر الأول لفكرها ولفقهها ولِمنهجها في حياتِها، وتُؤمن-أيضاً-بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابتة الصحيحة.
ومع هذا-أيضاً-قبلتها واحدة فإنَّها تَجتمع على التوجه إلى بيت الله الحرام الذي يَحجه المسلمون جَميعاً على اختلاف طوائفهم وعلى اختلاف مذاهبهم الفقهية والفكرية.
وهناك-أيضاً-اتحاد في أُصول كثيرة أهمها أركان الإسلام الخمسة، فإنَّ أركان الإسلام الخمسة لا فارق فيها، وإنَّما الفرق في تفسيرها، إذ لَم تَختلف الأمة في وجوب اعتقاد أنَّه لا إله إلا الله وأنَّ مُحمداً رسول الله، ولَم تَختلف الأمة في وجوب إقام الصلاة، وفي وجوب إيتاء الزكاة، وفي وجوب صوم رمضان، وفي وجوب حج بيت الله-تعالى-الحرام.