سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 ماي 2005م التقريب بين المذاهب الإسلامية صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: نعم؛ الخلافات نَحن لا نُحاربُها جَميعاً، لا نُحارب الخلاف عندما يكون خلافاً في فهم دليل شرعي أو خلافاً في تأويل دليل شرعي تأويلاً يَحتمله المعنى، ولا نُحارب الاختلاف في الأمور التي هي مَجال للاجتهاد عند العلماء، فإنَّ الأمة يتسع أمرها عندما تكون هناك خلافات آراء مُتعددة في القضايا التي يسوغ فيها الاختلاف، فمن السلف الصالِح مَن قال: " لا أود بأنَّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَم يَختلفوا "، لأنَّهم لو لَم يَختلفوا لكان كل شيء مِمَّا له حكم في الإسلام لا يخرج عن قولٍ واحدٍ فحسب، وهذا فيه تضييق للناس، بينما الاختلاف إلى أقوال متعددة وآراء مُختلفة مِمَّا يؤدي إلى التوسعة، فلربما ضاق الناس بقول ما وتوسعوا بقول آخر، ولربما كان قول مِن الأقوال مناسباً لعصر مِن العصور ولكن جاء عصر آخر بظروف أخرى وبِمستلزمات أخرى فيضيق الأخذ بذلك القول الذي كان مأخوذاً به مِن قبل وينبغي العدول عنه إلى قول آخر؛ فهكذا الإجتهادات، قد تكون هذه الاجتهادات نابعة مِن البيئة التي يَعيش فيها العلماء، وقد تكون نابعة مِن مُلابسات أخرى أدت إلى اختلاف آراء العلماء، فهذا مِمَّا يَجب أن يؤخذ به في الاعتبار.

س3: كيف تنظرون إلى المذاهب الإسلامية مِن حيث قُربُها وبعدها عن المنهج الإسلامي الصحيح باعتباركم مِن أهل المذهب الإباضي ؟

٥٬٤٦٢ / ٧٬٩٢٠