سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 ماي 2005م التقريب بين المذاهب الإسلامية صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: على أيّ حال؛ نحن دائماً نَميل إلى ما يَجمع الشمل ويرأب الصدع ويؤلف القلوب ويوحد الكلمة، وهذا مِمَّا أُدرك في كلام أسلافنا، فنجد-مثلاً-الإمام أبا حمزة الشاري وهو على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وقتٍ يواجه فيه حُروباً مع قوى الظلم ويواجه تَحديات ولكن مع ذلك لَم تذهب به الانفعالات إلى أن يُعلن القطيعة مع الآخرين قال: " النَّاس مِنَّا ونَحن مِنهم إلا ثلاثة: مُشركاً بالله عَابِدَ وَثَن، أو كافراً مِن أهل الكتاب، أو إماماً جائراً "، وهذا ما قاله الإمام السالمي-رحمه الله أيضا-عندما قال:

ونَحن لا نطالب العبادا *** فوق شهادتيهم اعتقادا

فمن أتى بالجملتين قلنا *** إخواننا وبالحقوق قمنا

إلا إذا ما أظهروا ضلالا *** واعتقدوا في دينهم مُحالا

قمنا نبيّن الصواب لَهم *** ونَحسبن ذلك مِن حقهم

فما رأيتهم مِن التحرير *** في كتب التوحيد والتقرير

حل مسائل ورد شُبه *** جاء بِها مَن ضَلَّ للمتنبه

قمنا نردها ونبدي الحقا *** بِجهدنا كي لا يُضل الخلقا

فعلى أي حال لا ينبغي أن يكون الإنسان مُتقوقعاً على نفسه، يُصر على أنَّ ما يقوله هو وحده الحق، فالحق يُعرف بالرجوع إلى الأصول، بالرجوع إلى الكتاب والرجوع إلى السنة النبوية الثابتة الصحيحة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لا بِمجرد الدعاوى.

٥٬٤٦٣ / ٧٬٩٢٠