15سأذ 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 ماي 2005م التقريب بين المذاهب الإسلامية صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ثم مع هذا-أيضاً-كلمة لا إله إلا الله تَجمع وتُوحد، معناها إخلاص العبودية لله تعالى، فالإنسان عليه أن يلتزم بِما تدل عليه مِن إخلاص العبودية لله، ومهما أخلص الإنسان الذي قالَها عبوديته لله لا ريب أنَّه يُحس بقرب مِن سائر الذين أخلصوا هذه العبودية لله-تبارك وتعالى-ولَم يشركوا مع الله - سبحانه وتعالى - أحدا.
فالحديث يَلفت النظر إلى ما يَجب أن يكون عليه المسلمون مِن مُراعاة حق كلمة لا إله إلا الله، وما تُؤدي إليه كلمة لا إله إلا الله مِن الترابط والأُلفة والاتحاد فيما بينهم.
س7: هناك أمر رُبَّما يتفاجئ به بعض حديثي الإسلام حين يرون مثل هذه المدارس الإسلامية مُمَثلة في مذاهب الإسلام المختلفة، كيف يتصرف الدعاة ليجاوزوا بِهؤلاء المسلمين هذا المنعطف ؟
ج: يَجب على الدعاة أن يُبصّروا أولئك بِجوهر الإسلام، ربَّما كان الاختلاف في أمور شَكلية لا في جوهر الإسلام، فإذا أبصر أولئك جوهر الإسلام وفهموا أنَّ الإسلام يعني أنْ يُوحّد الإنسان المسلم ربه-تبارك وتعالى-في الاعتقاد وفي العبادة بِحيث لا يعتقد مع الله شريكاً، وأن يعترف بالرسالة، وأن يعترف بأنَّ ما جاء به الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - حق مع الإيمان بِجميع النبيين، والإيمان بِجميع الكتب والإيمان باليوم الآخر والإيمان بالمبدأ وبالمعاد، والإيمان بأنَّ الله-تبارك وتعالى-خالق هذا الوجود لا يشبه شيئاً مِن مَخلوقاته ولا يشبهه شيء مِن مَخلوقاته، مع الإيمان بأنَّ المصدر والأصل كتاب الله والثابت مِن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، هذا كله مِمَّا يَجمع ويؤلف، ويدرك مِن خلال ذلك أنَّ الاختلافات الجزئية لا تضير شيئاً مع وحدة هذا المعتقد ومع وحدة هذا المنهج الذي يسير عليه المسلم، فلا يُؤدي ذلك إلى أنْ يَصطدم بِمشيئة الله - سبحانه وتعالى - .