سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

2-وذهبت طائفة من العلماء إلى القول بنجاسته واحْتَجوا على ذلك ببعض الأدلة المروية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكن أَغْلَبَهَا لا يَثْبُت عنه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإنَّما الذي ثبت أنه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-حَكَم بنجاسة دم الاستحاضة، فتُحْمَل بَقِيَّة الدماء على هذا الحديث الذي نَصَّ على نَجاسة دم الاستحاضة، واستَنْبَطُوا-أيضا-ذلك من الآية القرآنية، واستَدَلَّ بعض العلماء-أيضا-على ذلك بنجاسة دم الحيض وإن كان بعضهم قد نَازَعَ في ذلك، والوقت كما تَرَوْن لا يكفي لِذِكر الكلام حول هذه القضايا وما رُدَّ به على الآية وعلى الحديث والجواب عن ذلك إذا كان مقبولا، ولكن الذي نَرَاه-وعليه طائفة كبيرة من أهل العلم-هو أن الدم نَجَس فَيُحكم بنَجَاسته وبالتالي تَتَفَرَّع عنه الفروع التي تتفَرَّع على النجاسة وهي فُرُوع معلومة.

القضية الثانية هي: مَنْ صلَّى وهو لا يعلم بوجود النَّجَاسة في جسده أو في ثوبه أو أنَّه عَلِمَ بذلك ولكنَّه نَسِي قبل أن يصلي فصلَّى بتلك النجاسة، فقد اختلف العلماء في ذلك:

1-ذهبت طائفة مِنْ أهل العلم إلى أنَّ عليه أن يُعيد الصلاة.

2-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى عدم وجوب ذلك، واحتجوا على ذلك بِحديث مروي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه أنَّه صلَّى بِنَعْلِه ثُم نَبَّهَهُ جبريل - عليه السلام - إلى أنَّ نَجاسة كانت في ذلك النعل فَخَلَعَ نَعْلَه واستَمَرَّ في صلاته مِن غير أن يُعِيدها من بدايتها، ولكن هذا الحديث مُختلَف في ثبوته، فقد ذهب بعض العلماء إلى أنَّه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولعلَّ هذا هو الأقرب إلى الصواب، وقد تكلَّمتُ عليه في غير هذا الموضع، ثُم إنّ طائفة من أهل العلم قالوا بنَسْخِ ذلك على تَقْدِير ثبوته.

٥٥٠ / ٧٬٩٢٠