سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: المسلم-كما ذكرت مِن قبل-هو يَحرص مِن خلال إيمانه بالله أن يكون موصولاً بالله تعالى، وأن يرى إرادة الله-تعالى-تتجلى في كل ما يقع في هذا الكون مِن خير وشر ونفع وضر وعطاء ومنع ورفع وخفض ووَهْبٍ وسَلب إلى غير ذلك، هذا الإيمان نفسه يَجعله قرير العين مُطمئن البال، وإنَّما يُحاسب نفسه على تقصيرها، فقد يكون ذلك-أي ما يصيبه-بسبب تقصيره في حق الله - سبحانه وتعالى - ، المؤمن شَديد المحاسبة لنفسه.

على أنَّ المؤمن يكون دَائماً مُتفائلاً خيرا، فهو مهما رَأى مِن مِحَن ينظر مِن أَعماقها إلى ما تَنطوي عليه مِن المنح الربانية، فكم مِن مِحنة تتحول إلى مِنْحة بين عشية وضحاها بسبب كون مَن ابتلي بِها قرير العين بِما يأتيه مِن قبل الله - سبحانه وتعالى - واثقاً بأمر الله، مُطمئناً إلى حُكم الله، مُؤمناً بقضاء الله-تعالى-وقدره.

ثم مع ذلك ينظر المؤمن إلى الوعد الرباني الذي وعد به عباده المؤمنين، كم مِن وعد في كتاب الله-تعالى-يُثلج الصدور ويُريح النُّفوس ويُحيي الضمائر، فعلى المؤمن أن يكون مُتفائلاً دَائماً؛ والله-تعالى-المستعان.

تم بحمد الله تعالى التصحيح الأولي

٥٬٥٠٦ / ٧٬٩٢٠