سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 13 ربيع الثاني 1426هـ - 22 ماي 2005م صحح النسخ ناقص

الجزء ١ · صفحة ٢

والله-تبارك وتعالى-قطع دَابر كل دعوة جاهلية تدعو إلى التعالي بالأنساب والأحساب، أو التفاخر بالآباء والأجداد، فإنَّ ذلك لا مِيزان له في الإسلام.

إذ الله-تبارك وتعالى-ليس بينه وبين أحد مِن خَلقه نَسب، وليس بينه وبين أحد مِن خَلقه سَبب إلا تقوى الله، فَمَن استمسك بِحبل التقوى فقد استمسك بالعروة الوثقى، وَمَن فَرَّط في هذا الاستمساك فقد فَرَّط في أمره، ويعود إليه تركه الحزم في ذلك فيبوء بِخسره.

وبيّن - سبحانه وتعالى - أنَّ الناس إنَّما تفاضلهم بالتقوى لا بالأنساب والأحساب: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآية: 13 ].

فالعلاقة التي تصل الإنسان بربه إنَّما هي علاقة التقوى لا علاقة النسب ولا علاقة أي شيء آخر، لذلك كان على أحد أن يُنافس في هذا الميدان الطويل العريض، في ميدان تقوى الله - سبحانه وتعالى - ، باكتساب الأعمال الصالحة والبعد عن الأعمال السيئة، وبِهذا يفضل الناس بعضهم بعضا، أما ما عدا ذلك فلا قِيمة له في الإسلام.

٥٬٥٠٨ / ٧٬٩٢٠