سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 13 ربيع الثاني 1426هـ - 22 ماي 2005م صحح النسخ ناقص

الجزء ١ · صفحة ١٠

استطاعة بِمعنى الأهلية للفعل فهذه سابقة على الفعل بدليل قول الله تعالى: ﴿ وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 97 ]، فلو كانت الاستطاعة غير سابقة على الفعل-أي هذه الاستطاعة التي هي الأهلية-لَما وجب على أحد أنْ يَحج حتى يشرع في الحج لأنَّ الاستطاعة تكون حاصلة بشروعه في الحج، فلذلك-قلنا-بأنَّ الاستطاعة التي هي الأهلية سابقة على الفعل.

أما الاستطاعة التي يُقارنُها توفيق الله-تبارك وتعالى-للعبد حتى يفعل ذلك الفعل فهذه هي التي تكون مُقارنة للفعل؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: ما هي صِفات طالب العلم الشرعي ؟

ج: على طالب العلم أنْ يتواضع، وأن يَجتهد، وأن يَحرص على أن يُعطي العلم كله ليعطيه بعضه، وأن يتقي الله-تعالى-في سريرته وفي علانيته، وأن يكون العلم أَحب شيء إليه فإنَّه بِهذا يَحرص على طلبه.

س5: في بعض الجامعات تكون الفتيات على غير الحجاب الشرعي وقد يقتضي الحال أن يكون هناك تَخاطب بين الطالب والطالبة في ما يتعلق بالدارسة، فما هي الضوابط في التعامل بين المرأة والرجل في مثل هذه الظروف ؟

ج: على أيّ حال؛ على كل مِنهما أنْ يتقي الله، وأن يغض مِن بصره: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ - وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ … ﴾ [ سورة النور، الآية: 30 ومن الآية: 31 ]، هذا مع ما يَجب على المرأة مِن الالتزام بالحجاب الشرعي والآداب الشرعية بأسرها.

يَجب على كل منهما أن يغض مِن بصره، فإنْ اضطر إلى مُخاطبة امرأة سافرة فليحرص على غَضِّ بصره بقدر المستطاع وليخاطبها بقدر حاجته وليكف عن النظر إليها.

٥٬٥١٦ / ٧٬٩٢٠