27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠س4: نَظَرا لِكثرة مشاغلها(1) بأمور البيت والاهتمام الخاص بتلك الطفلة، فهل في هذه الحالة تَقْصُرُ مِن الصلاة ؟ لعل السائل يريد أنَّها تَجمع الجمع الصوري كما هو الحال عند المستحاضة.
ج: أما تَقْصُر في الصلاة إذا كانت في الوطن فليس لَهَا أنْ تَقْصُر الصلاة، لأنّ القصر واجب في السفر ولا يَجوز في الحضر، أما وجوبه في السفر فهو الصحيح الراجح الذي عليه طائفة كبيرة مِن أئمة العلم، ونصَّت عليه السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثُبُوتا أَوْضَح من شَمس الظهيرة، وأما بالنسبة إلى القصر في الوطن فإنَّه مَمْنوع باتفاق الأمّة الإسلامية قاطِبة، إذ لم يقل أحد بِجواز القصر في الوطن إلا ما جاء مِن الكلام في قضية صلاة الخوف، وهذه المرأة لا تسأل عن ذلك.
وإذا كانت تسأل عن الجمع بين الصلاتين-أي بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر-فهذه القضية قد اخْتَلَفَ فيها أهل العلم اختلافا كثيرا:
وقد ذهبت طائفة منهم-وهي أسْعَد بالحديث الثابت عن نبي الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلى أنَّ ذلك جائز في حالات الحرج بشرط-طبعا-ألاّ يُتَّخَذ ذلك عادة، فهو جائز في حالات الضرورة، فعندما تكون مُضْطَرَّة فيُمْكِنها أن تأخذ بِهذه الرخصة ولكن ليس لَها أن تتَّخِذَ ذلك عادة؛ والله-تعالى-أعلم.
(1) -أي المرأة المذكورة في السؤال 2.