27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ثُم لا أظن المشقة تصل إلى هذه الدرجة وإنَّما قد يكون ذلك في بعض الحالات عندما لا يوجد معها شخص آخر، فالإتيان بالصلاة في أوقاتِها ليس بالأمر العسير(1) ، والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إنَّما جَمع مَرَّة واحدة كما نصَّ على ذلك كثير من أهل العلم، والصحابة-أيضا-لَم يَفْعَلُوا ذلك إلا في حالات نَادِرة، فلا أحِبُّ لِهذه المرأة أن تَتَّخذ ذلك عادة بل لا يصِحُّ لَها ذلك وإنَّما ذلك-كما قلتُ-في حالات الضرورة؛ والله أعلم.
س: كأن يكون ابنتها تعاني من نزيف وأبوها في العمل ولا يوجد معها أحد مثلا.
ج: أي نعم، ففي مثل هذه الحالة يُرَخَّص لَها ذلك إن شاء الله تعالى.
س5: إنسان يَعتكِف العشْرَ الأواخر اعتكافَ نفلٍ في مسجد لا تقام فيه الجمعة، فمتى يَخرج إلى الجمعة ؟
ج: صلاة الجمعة بالنسبة لِمن كان يَسمع نداءها-على رأي بعض أهل العلم-أو لمن كان دون الفرسخين-بالنسبة إلى طائفة أخرى-واجبة، ولا يَجوز لأحد أن يَتخلَّف عنها إلا إذا كان خائفا أو مريضا، والأدلة على ذلك كثيرة جدا، لا داعي لِذِكْرها، لأنّ الأمر متفَق عليه إلا ما جاء مِن الخلاف بينهم في المسافة التي يَجب الإتيان إليها، كما أشرتُ إليه.
والاعتكاف سنّة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
قال بعض العلماء: إنها مؤكَّدة.
وقال بعضهم: إنها مرغَّب فيها.
وقد اختلف العلماء في جواز الاعتكاف في غير المساجد التي تُقام فيها الجُمُعات إذا كانت تَتَخلَّل اعتكافَه صلاةُ الجمعة:
ذهبت طائفة كبيرة من أهل العلم إلى أنّ مَن أراد أن يَعتكِف زمانًا تَتَخلَّله صلاةُ الجمعة فليس له أن يَعتكِف إلا في المسجد الذي تقام فيه الجمعة.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ له يَعتكِف بِشرط أن يَشترِط أنه يَخرُجُ لصلاة الجمعة.
(1) -قال الشيخ: " اليسير " بدلا مِن " العسير " ويبدو أنه سبق لسان.