سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه له أن يَعتكِف وله أن يَخرُجَ إلى صلاة الجمعة ولو لم يَشترِط ذلك، لأنّ ذلك في معنى الشرط.

على أنّ العلماء قد اختلفوا في الاشتراط في الاعتكاف .. أي هل يَجوز للإنسان أن يَشترِط في اعتكافه بِأن يَشترِط أن يَخرُج لصلاة الجمعة أو يَخرُج لزيارة المريض أو لشهود الجنازة أو ما شابه ذلك مِن أعمال البِر ؟

فذهبت طائفة من أهل العلم إلى عدم مشروعية مثل هذا الشرط، لأنه لم يَأت في السنّة ما يدل عليه.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى مشروعية هذا الشرط لِمن أراد، واحتجوا على ذلك بِدليل مِن النظر، وبدليل من سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والدليل النظري لا داعي إلى ذكره في هذا الوقت، والدليل الذي جاء في السنّة هو ما ثبت عن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مِن حديث ضُبَاعَة حيث إنه أجاز لها أن تَشترِط أن تَخرُج مِن الإحرام في الموضع الذي تَضطَر إلى الخروج فيه، وقاسوا الخروج مِن الاعتكاف على الخروج مِن الحج، وهذا الدليل قد اعتُرِضَ عليه، وأجيب على ذلك الاعتراض، ولستُ بِحاجةٍ إلى ذِكْر ذلك في هذا الوقت، إذ إنّ ذلك يَطُول جِدّا.

وإنما الذي أريد أن أنبِّه عليه هو أنّ طائفة من أهل العلم قالت: " إنه إذا حَضَرَت الجمعة فعليه أن يَخرُج مِن اعتكافِه وأن يَحضُر الجمعة ثم إذا أراد بعد ذلك أن يُجدِّد الاعتكاف فإليه ذلك "، وهذا هو رأي مَن يقول بِعدم جواز الخروج مِن الاعتكاف وإنما على مَن اعتكف أن يَخرُج ويكون اعتكافُه قد انتقض.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ له ذلك، واختلفوا هل له أن يَخرُج مبَكِّرا لِلفضل الوارد عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في البكور إلى صلاة الجمعة ؟

فذهبت طائفة من العلماء إلى مشروعية ذلك وأنّ ذلك هو الأفضل وأنّ ذلك لا يتنافى مع اعتكافه لاسيما أنه سيبقى في ذلك المسجد ويَنوي أنه معتكِف.

٥٥٤ / ٧٬٩٢٠