سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 20 ربيع الثاني 1426هـ - 29 ماي 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: لا مانع مِن ذلك بل إذا تَمكَّن الإنسان مِن الإتيان بِذلك فإنه يُؤمَر بِذلك، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِتحيةِ المسجد ونَهى عن تَرْكِها: ( فليركع ركعتيْن قبل أن يَجلس ) .. ( فلا يَجلِس حتى يَركع رَكْعَتَيْن ) وهو حديثٌ صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو شَاِمل لِكُلِّ وقتٍ مِن الأوقات إلا تلك الأوقات التي تَحْرُمُ الصلاة فيها-بل بعضُ العلماءِ قال: " حتى في الأوقات التي تَحرُمُ الصلاة فيها، فأمثال هذه الصلاة تُستثْنَى مِن هذا النهي "-على أنه قد وَرَدَ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما يَدُلُّ على مشروعيةِ الصلاةِ قبل فريضةِ المغرب حتى في غيرِ تَحيةِ المسجد، وفي ذلك أحاديث قد ذَكَرنا بعضا منها سابِقا في هذا الموضع(1) ، ولكن تلك الصلاة لَيستْ مِن السنن الراتبة كسُنَّة الظهر القَبْلِيَّة-مثلا-أو سُنَّة الظهر البَعْدِيَّة أو سُنّة المغرب البَعْدِيَّة أو ما شابه ذلك، وإنَّما هي مَبْنِيةٌ على الجواز، فمَن شاء أن يُصلي فلْيصلِّ ومَن شاء أن يَترك فليترُك.

وقد ثبت-أيضا-في الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يَخطب لِلجمعة .. مع تَشْدِيدِه في النهيِ عن الكلام في حَالِ الخطبة ولو كان أمرا بِمعروف أو نَهْيا عن منكر ومع ذلك كلِّه عندما دخل رجلٌ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يَخطب لِلجمعة سألَه هل صلى فقال له: " لا " فأَمَرَه بِأن يُصلي ركعتيْن، وهو حديثٌ صحيح ثابِت، وقد اعتُرِضَ عليه بِاعتراضات متعَدِّدَة وكلُّها مِن الضَّعْف بِمَكَان.

فإذن هذا الذي يَدخل المَسْجد في وقتِ صلاةِ المغرب والوقتُ لا زال مُتَّسِعا-خاصّة في بعضِ المساجد يَجلِس الناس لِمدّة خَمس دقائق وبعضُهم يَجلِس لِمدّة عشر دقائق-فلْيُصَلِّ ركعتيْن.

(1) -عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

٥٬٥٣٢ / ٧٬٩٢٠