19سأذ 20 ربيع الثاني 1426هـ - 29 ماي 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: أقول الأسلم في مثل هذه القضايا أن لا يُسأل عن الحكمة وأن لا يُجاب بالحكمة في ذلك وأن نَمْتَثل لأمر الله-تبارك وتعالى-وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومِنَ المعلوم أن المَسائل أو القضايا الشرعية مِنْها ما يُمكن أن يُعلَّلَ والعلَّة تارة تكون واضحة جلية يَرِدُ النَّص بذلك في كتاب الله-تبارك وتعالى-أو في سُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتارة تكون ظاهرة جلِيَّة وتارة تكون ظاهرة وتارة يستطيع بعض الناس أن يُدْرِك ذلك مِن غير أن يَجزم بذلك وتارة يُخَمِّن ذلك بعض أهل العلم ويقف كثير من أهل العلم عن ذلك وتارة لا يُمكن للإنسان أن يُدرك ذلك، وفي مسائل الحج يَتَّضِحُ الأمر كثيرا فالطواف لِماذا يكون كذا كذا ؟ ولِماذا يبتدئ الإنسان من الموضع الفلاني ؟ وهكذا بالنسبة إلى السعي والوقوف بعرفة لِماذا يكون من الوقت الفلاني إلى الوقت الفلاني ؟ وهكذا بالنسبة إلى جَمْع إلى غير ذلك مِن الأمور .. بل الصلاة لِماذا يصلي الإنسان الظهر أربعا ؟ والعصر أربعا والمغرب ثلاثا والعشاء أربعا والفجر ركعتين ؟ ولِماذا هذه الصلاة تُقصَر وتلك الصلاة لا تُقصَر ؟ .. يُعَلِّلُ بعض العلماء مثلا لِماذا لا تُقصر المغرب بِخلاف بقيَّة الصلوات، ولكن-على كل حال-السلامة في كثِير مِن مِثل هذه المسائل أن يُسَلِّمَ الإنسان تسليما لأمر الله-تبارك وتعالى-ولأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - مَخَافَة أن يقع في المَحظُور .. نعم عندما تكون العلَّة واضحة سواء كانت مَنْصُوصَة أو كانت واضحة جلية لا غُمُوض فيها فلا مانع مِن ذِكر العلَّة لأنَّ النفس تَتُوقُ إلى معرفة مثل ذلك ولكن عندما يكون الأمر بِخلاف ذلك فالسلامة في غير ذلك .. فالأسلم عدم التعليل في مثل هذه القضية ولا أظن أحدا-أيضا-سيأتي بعِلَّة واضحة جلِيَّة أنْ لَو حاول أن يُعَلِّلَ ؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
… س6: هل مِن مانع مِن أداء تَحِية المسجد قبل إقامة صلاة المغرب ؟