19سأذ 20 ربيع الثاني 1426هـ - 29 ماي 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥… س11: هل يَجوز تأخير الجمع بين العِشاءين إلى وقت متأخِّر .. مَثَلا في وَقتِنا الحالي إلى الساعة الحادِية عَشَر ؟
ج: مِن المعلوم أنَّ لِوقت الصلاة بداية ونِهاية فلَيْسَ للإنسان أَنْ يُقَدِّمَ الصلاة على وقتِها المُقَدَّرِ لَها شَرعا، ولو أنَّ أحدا صلاهَا قبل وقْتِهَا يظن أنَّ الوقت قد دَخَل ثُم تبَيَّن أنَّ الأمر بِخِلاف ذلك فإنَّ عليه أنْ يُعِيد تلك الصلاة وإنْ لَم يُعِدها حتى خرج الوقت فعليه أنْ يتوب إلى ربِّه وأن يقوم بقضائها، وكذلك لَيس للإنسان أن يُؤَخِّرَ الصلاة إلى ما بَعْدَ وَقْتِها المقدَّر لَها شرعا، ومِنَ المعلوم أن وقت صلاة العشاء ينتهي بِمُنْتَصَف الليل على مذهب طائفة كبيرة مِنْ أهل العلم وهو الراجح عندي لدلالة السنَّة الصحيحة الثابتة عليه، وبعض العلماء يقول إنَّ الوقت ينتهي بثُلُث الليل وبعضهم يقول ينتهي بطلوع الفجر وبعضهم يقول بِمنتصف الليل أو بعد ذلك بقليل وبعضهم يقول بثُلُث الليل في حالة الجمع أما في حالة الإفراد فإن وقتها ينتهي بِمنتصف الليل، ولكل قولٍ حجته ولكن تلك الحُجَج-في حقيقة الواقع-لا تُقاوِم تِلك الأدلة الصحيحة الثابتة الواضحة الجلِيَّة التي تدُل على أنَّ الوقت ينتهي بِمُنْتَصَف الليل فذلك القول هو القول الصحيح، إذا أراد الإنسان أن يَجمع بين المغرب والعشاء فليس له أن يُؤَخِّر الصلاتين إلى أن ينتهي مُنتصف الليل فلابد من أن يأتي بالصلاتين معا قبل نِهاية هذا الوقت أي لابد مِن أن يَنْتَهي قبل انْتِصَافِ اللَّيل، وذلك يَختلف باختلاف البلدان ويَخْتَلف أيضا باختلاف الأوقات، والأمر يسير أي معرفة ذلك يسيرة بِحمد الله تبارك وتعالى، على الإنسان أن يعرف متَى تغرب الشمس ومتَى يطلع الفجر وبعد ذلك يقوم بِقِسمة ذلك على اثنين فناتِج ذلك هو مُنْتَصَف الليل، فإذا كان-مثلا-ذلك الوقت يساوي عشر ساعات فمعنى ذلك أنَّ منتصف الليل ينتهي بعد خَمس ساعات من غروب الشمس، فبهذا