27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤س6: رجل مسلم ولكِنَّه فاسق-للأسف-عُمْره الآن حوالي اثنان وعشرون عاما، وقد جَمع كل ألوان الفسق منذ صغره فهو لا يُبَالي بصلاة ولا صيام ولا أي شيء يُوصِلُه إلى الله - عز وجل - بل إنَّه استحوذ على جميع المعاصي والكبائر بصنوفها من زنا وفاحشة ومُعَاقَرَة للخمر والكذب وأعمال قوم لوط وما شابه ذلك، هذا وقد كان هذا الشاب طوال هذه السنين في صراع مع نفسه وضميره وقلبه يريد التوبة والإنابة والرجوع إلى الله - عز وجل - ، ولَطِفَ الله-تعالى-بِهِ فتاب إلى الله-تعالى-في الثلث الأخير من هذا الشهر الكريم وهو الآن يريد أن يعرف ما الذي عليه حتى يفعله ؟ ويطلب منكم التيسير ما استطعتم إلى ذلك سبيلا، ولا تنسَوْهُ من خالص الدعاء كما يقول.
ج: هذا السؤال يَحْتَاج إلى تفصيل ولاسيما في ما يتعَلَّق بِجَرِيمَة قوم لوط - عليه السلام - وأخزاهم الله تعالى، ولذلك أَرَى أَن تُؤَخِّرُوه إلى المرة القادمة، ولكن لا بأس أنْ أُجيب على ما يتعَلَّق بالصلاة والصيام لأنَّه رُبَّما يريد أنْ يَقضي إذا كان يَجب عليه القضاء، وجوابِي على ذلك هو أنه يَجب عليه أنْ يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-توبة خالِصَة بأن يندم على ما فَرَّط من أمره وأن يعْزِم عزما أكيدا على عدم الرجوع إلى مثل ذلك مرة أخرى وأن يُقْلِعَ عن الذنب-والظاهر أنّ الرجل مُقْلِع عن هذا الذنب وأنَّه نادم على ما فَرَّط من أمره-وأن يُكْثِر من الاستغفار وأن يبْتَعِد عن قُرَنَاء السوء فإنَّهم أشد من إبليس والعياذ بالله تبارك وتعالى.
وأمَّا ما يتعلَّق بالصلاة فالعلماء قد اختلفوا في وجوب الإعادة عليه:
ذهبت طائفة منهم إلى أنَّه يَجب عليه أن يعيد جَميع الصلوات التي تركها.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّه لا تَجب عليه الإعادة.
ولكنّ القول بالإعادة هو القول الصحيح ولكن لا بأس بأنْ يَكْتَفِي بالفرائض وإذا استطاع أن يأتي بالوتر ولو بِأنْ يأتِيَ به ركعة واحدة.