28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٦وأَمَّا الكفارة فعليه أن يُكفِّر كَفارة مغلَّظَة .. أمَّا إذا ترك يوما واحدا فعليه كفارة واحدة، وأمَّا إذَا تَرَكَ أكثر مِن ذلك:
فقيل عليه أن يُكفِّر كَفَّارة واحدة، وهذه رُخصة من أهل العلم.
وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه عليه أن يُكفِّر عن كل يوم كفارة.
وذهب بعض العلماء إلى أنَّه إن كان تَرَكَ عدَّة أيام من شهر واحد فإنَّه يُمكن أن يَجْتَزِي بكفارة واحدة، وأمَّا إذا كان ترك أَياما مِن عِدَّة شهور فإنَّه لابُدَّ مِن أن يُكفِّر عن كُل شَهْرٍ كفارة.
والقول بأنَّ عليه أن يُكَفِّرَ عن كل شهر كفَّارة هو أَوْسَط الأقوال، فمن استطاع على ذلك فلا ينبغي له أن يَتَهَاون فيه، وأمَّا مَن لَم يستطع فإنَّه يُمْكِن له أن يَترخَّص بِرُخصة بعض أهل العلم وهو أنَّه يَجْتَزِي بِكَفارة واحدة وهذه-كما قال غير واحد من أهل العلم-رخصة تُبْذَل لِمَن وقع في ذلك وكان صادِقا في توبته إلى الله تبارك وتعالى.
هذا وَقَد اتَّفَق العُلَمَاء على وُجُوب الكَفَّارَة على مَن وَطِئ زوجته في شهر رمضان مِن غير عذر وكان ذَاكِرا لذلك .. أي مِن غير عُذْر سفر أو مَرض، أمَّا إذا كان هنالِك عذر شرعي فالأمر يَختلف إذ مَن فَعَل ذلك وهو مَعْذُور يَجوز له الإفطار ويَجوز لزوجته الإفطار فلا إشكال أنَّه لا شيء عليه، أمَّا إذا أكل أو شرب فإنَّ العلماء قد اختلفوا في ذلك:
ذهبت طائفة كبيرة إلى وجوب الكفارة عليه، مِنهم مَن قَاسَ ذلك على كفارة الوطء لاتِّحَاد المعصية، ومنهم مَن ذهب إلى الاحْتِجَاج برواية " أفطر " ولكنَّ هذه الرِّواية مُجمَلَة والرواية السابقة تُوَضِّحُهَا.
وذهب بعض العلماء إلى أنَّه لا كفارة إلا في الوطء.