سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

وهذه المسألة تَحتَاج إلى كلامٍ طويل ولكنَّ القول المعْمُول بِه هو أنَّه تَجب الكفارة سواء كان ذلك بالوطء أو كان ذلك بالأكل أو الشرب إذا كان الفاعل ذَاكِرا ولَم يكن له عُذر شرعِيّ يُبِيح له ذلك، وقَوْل بعضهم بأنَّ الوطء أشدّ .. نَعَم هُو أَشَدّ ولكنَّ الأكل والشرب-أيضا-مِن المعاصي الكبيرة جدا .. طبعا إذا كان ذلك في شهر رمضان لِمَن لَم يكن له عذر شَرْعِيّ.

ثُم إنَّ العلماء اختلفوا في الكفارة:

ذَهب بعضهم إلى أنَّهَا تَجب على التَّرتيب أي أنَّه يَجب على المكَفِّر أوَّلا أن يعتِق رقبة مؤمنة فإن لَم يَجد فعليه أن يصوم شهرين متتابعين فإن لَم يستطع فإنَّ عليه أن يطعم ستين مسكينا، وهذه الكفارة عند هؤلاء على التَّرتيب.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ ذلك على التَّخيِير.

وسبب الخلاف أنَّ الحديث جاء في بعض الروايات بالعَطف بالواو وفي بعضها بـ " أو "، فمَن نظر إلى " أو " فإنَّه قال: إنَّها تَقْتَضِي التخيِير، ومَن نظر إلى الوَاو مِنْهُم مَن قال بالتخيير ومنهم مَن قال بالترتيب، ويُؤَيِّد ذلك أنَّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أوَّلا أَمَرَه بِأن يعْتِق وعندما قال له بأنَّه لَم يستطع أمره بعد ذلك بالصيام وهكذا، فهذه الرواية هي الرواية الصحيحة والرواية الأُخرى رواية مَرْوِيَّة بالمعنَى.

وفصَّل الإمام نور الدين-رحِمَه الله-فذَهَب إلى أنَّ مَن أفطر بسبب الوطء فإنَّ عليه أن يُرَتِّب وأمَّا مَن أفطر بسبَبِ الأكل والشرب فإن لَه التخيِير، ولكن الرواية تُؤَيِّد أنَّ ذلك على الترتيب.

٥٦٤ / ٧٬٩٢٠