28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨وأمَّا القضاء فَبَيَّنْت أنَّه لابد منه ولو كَثُرت هذه الأيام، ولكن يُمْكِن له أن يترَخَّصَ بِأَن يصُوم بعض الأيام ويُفْطِر بعض الأيام، أمَّا إن استطاع أن يصوم الشهر كاملا ويُفْطِر عِدَّة أَيَّام ثُم يَأتي بالشَّهر الثاني أي الذي هُو مِن السنَة الثانية وهكذا فإنَّ ذلك لا شَكّ أنَّه أَحْوَط بل هو واجب على رأي طائفة من أهل العلم، ولكن إن شَقَّ عليه فإنَّه لابد مِن الترخيص في هَذِه القضية.
وأمَّا ما يَتَعَلَّق بِحُقُوق العباد فإنَّه لابد من التَّخَلُّص إليهم وذلك بِرَجْعِ تِلك الحقوق إلى أَصْحَابِهَا.
وأَمَّا ما يتعَلَّق بالزِّنَا وبِفِعْلِ جريمة قوم لوط-عليه الصلاة والسلام-فإنَّ عليه-أيضا-أن يتخَلَّص بِأَن يُعْطِي تلك المرأة أو ذلك الشخص الذي فَعَل بِه هذه الفِعْلَة مَبْلَغا مِن المال، وقد قال العلماء بأنَّ مَن فَعَل بِرَجُل فإنَّ عليه أن يُعْطِيَه صداق ثَيِّب وأمَّا بالنسبة إلى المرأة فإنَّه عليه أن يُعْطِيَهَا صَدَاق نِسائِها-أي مِثل صداق نِسَائِهَا-فإنْ كانت بِكرا فَصَداق بِكْر أو كانت ثَيِّبا فَيُعْطِيها صَداق ثَيِّب .. وهذا كُلُّه إذا كان ذلك المفعول به سواء كان رجلا أو امرأة .. إذا كان مَغْصُوبا أو أَتَاهُ وهو نَائم أو كان صغيرا لَم يبلُغ سِنَّ الرَّشَاد أو كَانَ مَجْنُونا أو كان عَبْدا، أَمَّا إذَا كان بَالِغا عاقِلا حُرا وقد وَافَقَهُ على ذلك فإنَّه لا شيء عليه وكِلاهُمَا عَاصٍ لله-تبارك وتعالى-والعياذ بالله تعالى، إذن هذا الصَّدَاق يَجب على مَن فَعَل بِشخصٍ لا تُوجَد فيه تلك الشُّروط أمَّا لو فَعَل بشخص بالغ عاقل حُر وكان رَاضِيا فلا شَيْءَ لَه وكُلٌّ منهما عاصٍ لله تعالى، نعم إنْ استطاع أن يُبَيِّنَ له بِوَسِيلة مِن الوسائل بأنَّ عليه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-فإنَّ ذلك مِنْ بَابِ الأمر بِالمعْرُوف والنَّهي عن المنكر.