سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذا وقد يظُن بعض الجهَلَة الأَغْمَار بأنَّ هذا يُهَوِّن من هذه الجرائم .. كَلا، بل هذه الجرائم مِن أَبْشَع الجرائم ومَن نَظَر في كتاب الله-تبارك وتعالى-ونَظَر بالتَّحْدِيد في قِصَّة قوم لوط-عليه الصلاة والسلام-وكيف عَاقَبَهم الله-تبارك وتعالى-بِتِلك العقوبة الشديدة، وأيضا من نَظر في سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وما هِي العقوبة التي يُعَاقَب بِهَا مَن فَعَل هذه الجريمة الشَّنْعَاء وهذه الفعْلَة القبيحة فإنَّه يَتَبَيَّن لُه بأنَّ هذه مِن أبشع الجرائم وأنَّ مَن فعل ذلك وقامت الحجة بِذَلك .. أنَّه لابُد مِن أن يُعاقَب تلك العقوبة التي يستحِقُّها، وأنا ذَكَرْتُ في مَرَّة سَابِقَة عُقُوبَة ذلك وبَيَّنْتُ كَذِبَ مَن ادَّعَى أنَّ بعض المذاهب الإسلامية تُبِيحُ ذلك مع أنَّ ذلك المذْهَب قد نَصَّ علماؤُه في كُتُبهم على عُقُوبة مَن فَعَلَ هَذِهِ الجريمة وأنَّ مِنْهُم مَن قَال بأنَّه يُلْقَى من شاهِق ومنهم من قال بأنَّه يُقتَل بالسيف إلى غير ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: مَا هِيَ زَكَاة الفِطر ؟ وما هو مِقْدَارُها ؟ وهل يُمْكِن أن تُخرَج نُقودا بَدَلا مِن الأَطْعِمَة ؟

ج: زكاة الفِطر اختلَف العلماء في حُكْمِها:

ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّها واجبة، لِحديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-النَّاصّ على ذلك.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّها سُنَّة وليست بِوَاجبة، واحتَجُّوا على ذلك ببعض الأحاديث المروِية عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وحَمَلُوا الوُجُوب على معنَى التأكيد، ومنهم مَن قَال: إنَّ الوجوب قد نُسِخ وبَقِيَت سُنَّة بعد ذلك.

ومنهم مَن ادَّعَى أنَّها منسوخة، وليس بشيء.

والقول بِأنَّها واجبة هو القول الصحيح الذي تُؤَيِّدُه الأَدِلَّة الثابتة عن نَبِي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٥٦٧ / ٧٬٩٢٠