سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

وأمَّا وقتُها الذي اتَّفَقَ العلماء عليه فَهو أنَّها تُخرَج بعد طلوع الفجر مِن يوم العيد وينتهي بِصلاة العيد .. أي أنَّه لابد مِن إخراجها بين طلوع الفجر إلى صلاة العيد وأنَّه لا يَجُوزُ لأحدٍ أن يُؤَخِّرَها عن ذلك.

واختلفوا في الوقت الذي تَجب به:

فذهبت طائفة مِن أَهل العلم إلى أنَّها تَجب بِغروب الشمس .. أي بِدُخول ليلة العيد.

وذهبت طائفة منهم إلى أنَّها تَجب بِطلوع الفجر مِن يوم العيد.

وقال آخرون بغير ذلك؛ ولكن القولين السابِقَيْن هُمَا القولان المشهوران.

وتظهر فائدة ذلك فيمَن وُلِدَ له مولود في الليل هل يَجب عليه أن يُخرِج عنه الزكاة أو لا ؟ .. إذا وُلِدَ مولود بعد غروب الشمس هل يَجب عليه أن يُخرِج عنه زكاة الفطر أو لا ؟:

فمن قال: إنَّها تَجب بغروب الشمس لَم يُوجِب عليه ذلك.

ومن قال بِأنَّها تَجب بطلوع الفجر أو بطلوع الشمس فإنَّه يُوجِب عليه ذلك.

وهي صَاعٌ مِن الطعام الذي يَقْتَات به أهل البلد .. هذا هو الصحيح، ومَن قال بِأنَّها تَزِيد مِن النوع الفلاني أو تَنقُص عن ذلك أو ما شابه ذلك فإنَّها أقوال لا دليل عليها .. أي ليس لَها دليل صحيح.

وأريد أن أُنَبِّه إلى أنَّنِي إذا قلت: " لا يوجد لَها دليل " أريد بِذَلك لا يوجَد لَها دليل صحيح ثابت وإلا فإنَّه لابُد من أن يَسْتَدِل كل أحدٍ بِبَعض الأدِلَّة إذ لا يُمكن أن يقُول أحد قولا إلا وهو يستند إلى دليل، وقد يكون ذلك الدليل مَرْوِيا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولكنَّه لَم يثبت وقد يكون مِن قياسٍ ونَحْوِه ولكنَّ ذلك القياس ليس بصحيح أو أنَّه معارَض بِسُنَّة عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وفي الواقع هو ليس بصحيح لأنَّ القياس الذي يُعارِض السنَّة ليس بصحيح وإنَّما فَرَّقْنا بينه وبين الأوَّل أي أنَّ هذا صحيح لو لَم يأت حديثٌ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٥٦٨ / ٧٬٩٢٠