سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

س: هي قالت إجهاض بعد واحد وثَمانِين يوما .. أي بعد شهرين وواحد وعشرين يوما.

ج: هذه المسألة فيها خلاف كثير جدا بين أهل العلم:

وقد ذهبت طائفة مِن أهل العلم-ولعلَّه الأقرب إلى الصواب-إلى أنَّ هذا السَّقْط إذا كان مُخَلَّقا أي بَدَا فيه شيء من التَّخْلِيق فإنَّ المرأة التي وضَعَتْهُ عليها العِدَّة، وقد ذَكَروا بأنَّ التخلِيق يبدأ في بداية الأربعين الثَّالِثَة، فمن انْتَهت مِن الثمانين يوما ودَخَلَت في الأربعين التي تَلِي ذلك فإنَّه يُمكن أن يبدأ الخلق، وهذا الخلق هو التَّخلِيق الذي يظهَر للرَّائِي مِن غير استعمال شيءٍ مِن الواسِطَات التي تُستعمل في هذا العصر وإلا فإنَّه يُمكن أن يظهَر ذلك مِن قَبل هذه المدة كما يظهر ذلك مِن بعض الصُّوَر التي صُوِّرَت لِبَعضِ الأَجِنَّة، ولَعَلَّ ذلك يُجمَع به بين الأحاديث التي فيها شيء من التَّعارُض وإن كان المقام لا يَتَّسِع لِذِكر ذلك، فإن كان هذا الوَلَد ابتدأ شيء مِن خَلْقِه .. فيه شيء مِن التَّخْطيط لأصابِع أو لأيِّ شيءٍ آخر من جَسَده فإنَّ عليها أن تعْتَدَّ عِدَّة النفاس، وأمَّا إذا كان لَم يَبْدَأ شَيء مِن التَّخليق .. لا أصابع ولا أيّ شيء .. لَم يبدأ شيء مِن التخليق فإنَّها لا تَعْتَدُّ بذلك .. هذا هو قول طائفة كبيرة مِن أهل العلم ولعله هو أقرب إلى الصواب، فالعِبْرة بالتخلِيق .. إن بَدَا ولَو شيء قليل يظهر مِن خَلْقِ الإنسان على هذا الجسد فإنَّ عليها أن تعتَدّ عِدَّة النِّفاس وإن لَم يَبدأ أي شيء فلا عِدَّة عليها.

س: عِدَّة النفاس تعنِي أربعون يوما ؟

ج: العدَّة تَختلف بِاختلاف النساء لكن أكثر العِدَّة لا تزيد على أربعين يوما، ثُم إنَّ هذه المرأة هل كانت مُعْتَادَة أو هي مبتَدِئَة ؟

٥٧٢ / ٧٬٩٢٠