29سأذ 27 رمضان 1422هـ - 13 ديسمبر 2001م سق زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤واستحبَّ بعض العلماء الاحتياطَ بِأن يُخرِج الزوج عنها وتُخرِج هي عن نفسها؛ ولكنَّ هذا لا يَخرُج عن الاحتياط، إذ لا يُمكن أن نقول بِوجوب الزكاة عنها مرتين، فإن أخرَجَتْ عن نفسها فلا حرج، وإن أَخرَج عنها الزوج-على القول الآخر-فلا حرج بمشيئة الله تبارك وتعالى.
س2: أجهضَتْ بعد شهر ونصف أو بعد ستّة أسابيع .. وصلت إلى ستة أسابيع وكان ذلك في شهر رمضان الكريم وأفطرت بعد خمسة أيام، هل عليها كفارة لأنها فعلَتْ ذلك في شهر رمضان الكريم ؟ والمدّة هذه هل تُعتبَر نفاسا بالنسبة لها ؟
ج: أما بالنسبة إلى النفاس فقد تكلمتُ عليه بالأمس(1) ، ومختصَر ذلك أنّ العلماء قد اختلفوا في هذه القضية إلى أقوال كثيرة جدا، ولا يُوجَد نصّ صريح يدلّ على واحدٍ مِن تلك الأقوال.
والذي ذهبت إليه طائفة كبيرة مِن أهل العلم وبِه نأخُذ هو أنّ السّقْط إذا سَقَط بعد الأربعين الثانية-أي بعد دخوله في الأربعين الثالثة، أو مِن اليوم الحادي والثمانين فصاعدا-فإنه على مَن أسقَطَتْه أن تعتدَّ عِدّة النفاس.
وعِدّةُ النفاس أربعون يوما-على قول الجمهور، وهو الذي دلّ عليه الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو حديث لا بأس بِه إن شاء الله تبارك وتعالى-وهذا في المبتدِئة أو التي لم تستقِرَّ لها عادَةٌ.
فإذا استمر بِها الدم إلى الأربعين فإنها تَتْرُك الصلاةَ في تلك المدّة والصيامَ ويَجتنِب زوجُها مباشَرتَها.
(1) -عند الجواب على السؤال الثالث من حلقة 26 رمضان 1422هـ ( 12 ديسمبر 2001م ).