سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 27 رمضان 1422هـ - 13 ديسمبر 2001م سق زكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

فإذا أكمَلَت الأربعين فإذا طَهُرَتْ لا إشكال، وإن بقي بِها الدم فإنه لا يُعتبَر نفاسا، إذ إنه لا يَزيدُ على الأربعين يوما كما قَدَّمتُ(1) ، إلاّ أنّ طائفة مِن العلماء قالت: إن وافقَ ذلك الدم عادةَ حيضها فإنه يُعدُّ حيضا ولاسيما إذا كانت فيه أوصافُ دم الحيض، وهو قول قويٌّ جدا، وأما إذا لم يُوافِق عادتها فإنه يُعتبَر دمَ فسادٍ أو دمَ مرضٍ أو ما شابه ذلك وهو الذي يُعْرَفُ عند الفقهاء بِالاستحاضة.

أما إذا طَهُرَتْ قبلَ الأربعين فإنها تُصلِّي وتَصُوم ولِزوجها أن يُباشِرها إلا أنه يُؤمَر أن يَجتنبها مَخافة أن يُراجِعها الدم، فإذا راجعها الدم في الأربعين فإنه يُعتبَر دمَ نفاس.

أما إذا كانت معتادَة-والعادة تثبت عند الأكثرين بثلاث مرات، وقيل: بمرتين، وقيل: بمرة واحدة، وهما قولان ضعيفان جدا-فإنها تَنظُر إلى عادتها ويُحكَم على الدم إذا استمر بها إلى المدة التي كانت تمكثُها في الأولاد السابقين بِأنه دمُ نفاس.

(1) -عند الجواب على السؤال الثالث من حلقة 26 رمضان 1422هـ ( 12 ديسمبر 2001م ).

٥٧٩ / ٧٬٩٢٠