سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 8 شوال 1422هـ - 23 ديسمبر 2001م سق العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

والأفضل للإنسان أن يصوم يوما قبل يوم عاشوراء-وهو التاسع-وإن لم يفعل ذلك فينبغي له أن يصوم الحادي عشر لأجل الخروج مِن هذا الخلاف وكذلك أن يصوم اليوم الثامن مِن شهر ذي الحجة لأجل الخروج مِن هذا الخلاف، ولكن مَن لم يصم ذلك ولاسيما بالنسبة إلى يوم عرفة إذا فاته ذلك مثلا هل يُشرَع له أن يصوم أو لا ؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم، والذي يَظهر لي أنّ صيامه مشروع .. هذا هو الصواب، وتقرير ذلك يَحتاج إلى وقت ولعلنا نتكلم على ذلك في مناسبة أخرى بمشيئة الله لأنه سيُصادِف على احتمال قوي في هذه السنة .. يوم عرفة سيُصادِف يوم الجمعة فلعلنا نتعرض لذلك بمشيئة الله قبل هذا اليوم، ولكنّ الصحيح-كما قلتُ-هو قول مَن قال بصيامه، والمستحَب بأن يُخرِج الإنسان نفسه مِن مثل هذه الخلافات ولاسيما مع قوة تعارض الأدلة فيها.

وجاء حديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه النهي عن صيام يوم السبت وقد ذهب بعض الناس إلى كراهة ذلك بل شدّد بعضهم فقال بتحريم صيامه وهذا ليس بشيء فالحديث لا يصح عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على الصحيح، وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، والقول بعدم صحته هو الصحيح، ولا عبرة بقوة الأسانيد مع نكارة المتن وهي نكارة واضحة.

وجاءت أحاديث فيها النهي عن صيام بعض أيام الأسبوع أو فيها الأمر بصيام بعض أيام الأسبوع الأخرى وكل ذلك لم يَثبت إلا ما ذكرتُه سابقا مِن فعل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في صيام يوم الاثنين ويوم الخميس وأنّ ذلك مطلوب، وأما بالنسبة إلى بقية الأيام باستثناء يوم الجمعة فللإنسان أن يصوم إن شاء وأن يُفطِر إن شاء.

وكذلك جاءت أحاديث كثيرة جدا فيها بيان فضْل صيام شهر رجب ولكنّ تلك الأحاديث لا تَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما بيّن ذلك جماعة كبيرة مِن أهل العلم، وفي ذلك يقول الإمام نور الدين-رحمه الله تعالى-في " جوهر النظام ":

لكنها .. يعني تلك الأحاديث ..

٥٩٣ / ٧٬٩٢٠