سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21«ڑ¨ 18 ©êàںë 1422ى• - 4-12-2001ê ںéںم¢èںه-مںê

الجزء ١ · صفحة ٤

و-على أيّ حال-المعتكِف إنما يَكون عاكِفا على طاعة ربه، فمِما يَنبغي أن يَدورَ بِبال كلِّ أحد أنّ الاعتكافَ لا يَعني البقاء في المسجد فحسب، إذ البقاء في المسجد وحده من غير أن يكون الإنسان موصولا بربه - سبحانه وتعالى - لا قيمة له، وكثير مِن الناس قَد يَأتون إلى المساجد ويَبقَون فيها ولكنهم يُفَوِّتُون أجورهم وذلك لأنهم يَشغَلون أوقاتهم بِذِكْر الدنيا وأمورها، ويُحَوِّلُون أسواق الدنيا إلى المساجد، مع أنّ المساجد إنما هي أسواقُ البضاعةِ الأخروية، وليست أسواقا للبضاعة الدنيوية، فالإنسان إن كان معتكِفا في المسجد وهو يَقضي سحابةَ نهارِه يَتحدَّث بِأمور الدنيا ويَشتغل بِبعض الأمور التي ربما أدّت به إلى الوقوع في المعاصي ذلك لا ريب أنه يُحبِط أجرَ اعتكافه، بل يَعود بِالأوزار بَدلا مِن أن يَعود بِالأجور، وهذا أمر فيه خطر عظيم، فهو بَدلا مِن أن يَعودَ بِالفائدة يَعودُ بِالخسران والعياذ بالله، فلذلك نحن نوصي إخوانَنا الذين يَقضُون أوقاتهم في الاعتكاف-وهذا خير عظيم، ومطلَب كبير-أن يَحرِصوا على أن يَقضُوا هذه الأوقات وهم يَذكرون الله - سبحانه وتعالى - بِحيث يَكونون بين صلاةٍ وتلاوةٍ لِلقرآن ودعاءٍ وابتهالٍ إلى الله وتَعلُّمٍ للعلم النافع وتَعليمٍ له .. هذا كله إنما يَعودُ بِالفائدة على الإنسان، إذ كل ذلك مِن القُرُبات التي تَرفَع منزلةَ الإنسان، أما أن يَشتغِل الإنسان بِحديث الدنيا أو أن يَتجاوز الاشتغال بِحديث الدنيا إلى أن يُصبِح يَلِغُ لسانه في أعراض الناس-يَتكلَّم في هذا ويَشتُم ذلك ويَتعرَّض لهذا بِالتّنقيص والتّحقير-فذلك أمر يَعودُ عليه بِالخسارة، بَدلا مِن أن يَعودَ بِالرِّبح والفائدة، فعلى هذا الذي وقع في ذلك أن يَتَّقي الله-تبارك وتعالى-وأن يَتداركَ نفسه؛ ونسأل الله-تعالى-العافية.

س2: أقلُّ مدّة لِلاعتكاف، كم ؟

٦١٣ / ٧٬٩٢٠