سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 17 جمادى الأولى 1423هـ - 28 جويلية 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

} [ سورة البقرة، من الآية 229 ]، ومِنهم مَن قال بأنَّ المراد بالميثاق الغليظ ما ذكره الله-تبارك وتعالى-مِن وجوب رعاية الرجل الحقوق التي لزوجته، ومِن المحققين مَن قال بأنَّ هذا الميثاق ميثاق فطري ذلك لأنَّ المرأة تُسلم نفسها إلى رجل لَم تكن على خبرة به ولا بشأنه مِن قبل .. فَتَخرج ما بين أبويها وهما أبر بِها وأرحم وألطف بِها وَأَرْأَم لتنتقل إلى كنف رجل لا تعرفه ولا يعرفها مِن قبل، ولكن تجد في ذلك راحة بالها وطمأنينة نفسها واستقرار عاطفتها، وتَجد في ذلك إشباعا لرغبتها، فعلى أي حال على هذا الرجل أن يرعى حق هذه المرأة التي أسلست له القياد وسلمت إليه نفسها، وأنْ لا يتعجل في أمر يَعود عليها بالمضرة، ومِن ذلك هذا الإسراع إلى الطلاق، البكارة على أي حال هي مظنة الزوال إن كانت المرأة متزوجة، وهذه الفتاة قد أخبرت هذا الرجل بأنَّها تزوجت مِن قبل فما معنى الاستنكار، وكيف يوجه إليها الإهانة وكيف يوجه الإهانة إلى أهلها مع ذلك ؟! فإنَّ الزواج السابق إنَّما كان مَظنة بأن تذهب هذه البَكارة بل هو مَئِنَّةٌ له إن كان مِن المعلوم أنَّه حصل تلاق ما بين الزوجين فما كان أجدر هذا الرجل الذي أخبرته المرأة بِهذا كله أن يُمسك نفسه، وأن يضبط نزعاته ونزغاته وأن يُهيمن على هواه، وأن يُراعي هذه المرأة وأن يوفيها حقها على أنَّ الزواج إن اشترطت فيه بكارة المرأة وتبين أنَّها غير بِكر إنَّما للرجل إن أمسك هذه المرأة أن يسترد منها الفارق بين صداق البكر وصداق الثيب كما هو معلوم، ولا يُقال بأنَّها ذهبت بَكارتُها بطريقة الفحشاء إذ هناك أسباب شتى يُمكن أن تذهب بسببها بَكارة المرأة.

٨٤٦ / ٧٬٩٢٠