سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 16 جمادى الثانية 1423هـ - 25 أوت 2002م آداب السؤال وآداب الاختلاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٥

فلذلك أنا لا أقول بأنه يُلام من أخذ بالرأي الذي قاله العالِم بحسب ما رأى من ظروف بلده، ولا يُلام-أيضا-من أخذ بالرأي الذي ذهب إليه الأكثرون في المجمع، لأنّ هذه المسائل التي يُختلَف فيها إنما هي مسائل فرعية وليست من المسائل القطعية؛ والله-تعالى-أعلم.

س10: بعض الناس يتصيدون الرخص ولربما-أيضا-نيّتهم أخرى فيسألون عالما من العلماء مسألة من المسائل يعملون بها حينا من الزمن ثم يسألون عنها عالما فيتركون ذلك الحكم ليأخذوا بالحكم الجديد، فهل يصح لهم ذلك ؟

ج: على أيّ حال؛ ما هو الداعي لتَكرار السؤال ؟! وما هو الباعث على ذلك ؟ هل هذا كله من أجل محاولة التماس الرخص، ومحاولة الخروج من الدليل الشرعي .. أي الانفكاك من الدليل الشرعي ؟! أو المحاولة هي محاولة استفادة علم ومعرفةِ مَا إذا كان ذلك العالم أفتى برأي واحد وفي المسألة آراء متعددة وهم يريدون الاستفادة من الآراء المتعددة، أو لأنه وقع في نفوسهم أنه ربما كان ذلك العالم عندما أفتى بذلك الرأي غير حاضر الذهن فأرادوا التأكد من كونه حاضر الذهن، إلى غير ذلك من الأسباب التي هي تُعَدّ مشجِّعة على هذا التصرف، أما إذا كان المقصود بهذا أن يتصيدوا الرخص أو المقصود بهذا أن يُوقِعوا بين أهل العلم شيئا من الاختلاف وشيئا من الشقاق فذلك أمر غير جائز، وعليهم أن يكفوا عنه، والله-تعالى-يعلم سرائرهم.

س11: قد يحدث خلاف بين العلماء .. نحن لا نسميه خلافا وإنما نسميه-إن شاء الله-تعدد آراء لكن بعض الذين يأخذون برأي عالم من العلماء عندما يرون الآخرين قد أخذوا برأي عالم آخر يقرعونهم ويدعون أنهم هم الأفضل وعلى ذلك أن يترك المجال الذي أخذه، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟

٩٢٩ / ٧٬٩٢٠