سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: أوّلاً قبل كل شيء يقدّم ما دل عليه الحديث على كل اعتبار آخر، ثم بجانب ذلك لابد من أن يكون أيضاً الأمر راجعاً إلى مَوْلية الرجُل، فليس للرجل أن يزوج موليته لأيّ شخص بحسب هواه بنفسه، وإنما عليه أن يستشيرها، وأن يقبل رأيها، فإنها هي التي تتزوج، وهي التي تقترن، وهي ذات نفس .. ذات مشاعر وأحاسيس، فقد تحب وقد تكره، وقد تود وقد تُبغض، كما هو شأن الرجل، فلذلك لا يمكن أن تُكره بالزواج من شخص لا توده، أو يضيق صدرها منه، أو تحس بأن العيش معه عيش نَكَد، فمن الصعب أن يزوج الإنسان موليته لشخص لا ترضى به، إنما عليه أن يُلحِقها بهواها، لأنّ ذلك مما يجعل الألفة بينهما ألفة مظنونة الوقوع، بخلاف ما إذا أرغمها أن تقترن بشخص آخر هي لا توده ولا تريد الاقتران به، وكيف ذلك وهذه ليست دابة تباع لأيّ شخص يريد أن يبيعها له صاحبها ! إنما هذه نفس تحمل مشاعر وتحمل أحاسيس، فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك.

س8: إذا نام الشخص عن صلاة الفجر وصحا بعد طلوع الشمس، فهل يصح له أن يصلي صلاة الفجر في تلك اللحظة ؟

ج: نعم، بل عليه أن يصلي في ذلك الوقت، فإنّ في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا تذكّرها )، فمن نام عن صلاة فاستيقظ وقد فات وقتها .. لا معنى لما يفعله الكثير من الجهلة الذين لا يعرفون شيئاً من أمر الدين، ويتصورون أنهم على معرفةٍ به، لأنّ جهلهم جهل مركب، كما يقول الشاعر:

ومن عجب الأيام أنك لا تدري … وأنك لا تدري بأنك لا تدري

٩٤٤ / ٧٬٩٢٠