سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: على أيّ حال، القنوت .. رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقنت وهو يدعو على قوم .. يدعو على رُعَل وذكوان لمدة شهر، ثم لما نزل بعد ذلك: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 128 ] امتنع من القنوت؛ وهناك أحاديث عديدة دلت على أنّ الكلام في الصلاة نُسخ، فالأمة اختلفت؛ منهم من قال بمنع القنوت رأساً؛ وهذا الذي أخذ به أصحابنا، بناءً على منع أيّ كلام في الصلاة خارج الكلام المألوف المعهود؛ ومنهم من قال بأنه بقي في صلاة الفجر وفي صلاة الوتر وفي النوازل؛ ومنهم من خصَّه بالنوازل وحدها؛ و-على أيّ حال-نحن لسنا في مجال المناقشة في قضية القنوت، وإنما نقول بأنّ من كان يصلي خلف أحد وفي معتقَد ذلك المصلي أنّ ما يأتيه في الحكم هو عنده مشروع فإنّ ذلك لا يؤثّر على صلاة من صلى خلفه؛ ولذلك عندما فقَد أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله أبا مودود حاجب بن مودود وقد كانا متصاحبين في طريقهما إلى الحج فصلَّيا خلف إمام قنت في صلاته ففقَد أبو عبيدة أبا مودود حاجب بن مودود .. قال: " أين ذهب اللّحياني-وقد كان كبير اللّحية-لعله يريد أن يعيد الصلاة ونحن لا تلزمنا إعادتها ؟ " .. فعلى أيّ حال، هذه الأمور نحن نودّ أيضا من الذين يقنتون أن يقتصروا على المأثور، دون غيره، وألاّ يخرجوا عن ما روي إلى ما عداه من الكلمات العجيبة التي قد تكون خارجة عن حدود الصلاة؛ والله-تعالى-أعلم.

س12: شاب تاب إلى الله-تعالى-بعد ضلالته، وهذه الضلالة كان قد أكل فيها حقوقَ كثير من الناس .. منهم يعرفهم ومنهم لا، والآن يرغب في أداء الحقوق إلى أصحابها ولكنه لا يملك المال الكافي لأداء هذه الحقوق إليهم، ولا يستطيع أن يطلب منهم مسامحته .. ماذا يفعل ؟

٩٧٢ / ٧٬٩٢٠