17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: هو كان جديراً بهذا أن يأتي إليهم ويقول لأحدهم: "قد كانت عليّ حقوق لك، هذا مقدارها، وأنا لا أجد أن أدفع إليك هذا الحق، إن كنت تعفو فذلك وإلا فإني أوصي لك بهذا الحق، ومتى تيسر لي قبل وفاتي فإنني سوف أدفعه إليك"، فإن تنازل ذلك الشخص ذو الحق عن حقه سقط عنه الحق، وإلا فإنه يحرص على الوصية له، ولعل الله تعالى يهيئ له من يقضي عنه هذا الحق بعد موته، أو يهيئ له من يتبرع له في حياته بأن يعينه على قضائه.
س13: رجل لديه أموال كثيرة ولكنه لا يزكيها وتريد زوجته أن تزكي عنه ماله بدون إذنه، هل يصح ذاك ؟
ج: لا، الزكاة لا تؤخذ من أحد كَرهاً إلا أن يأخذها الحاكم المسلم الذي يَجبُر الناسَ على دفع زكواتهم، ذلك لأنّ الزكاة عبادة من العبادات، فلا تؤخذ من الإنسان خلْسَة وراء ظهره، لأنّ أيّ عبادة من العبادات لابد لها من نية، فهي وإن دفعتها ولكن تبقى هي في ذمة ذلك الزوج واجبةً عليه، لأنه لم ينوِ دفعها، أما لو أخذها الإمام بطريقة مشروعة .. أي الحاكم المسلم ففي هذه الحالة تكون الزكاة قد بلغت مبلغها وإنما تبقى نية ذلك الذي أُخذت منه، هل نيته بعد ذلك أن يتوب إلى الله، أو أن يستمر على منعه الزكاة.
س14: امرأة كانت على خلاف شديد مع زوجها وكان يعود إليها في وقت متأخر فيسمعها كلاماً مؤلماً ويتهمها بأشخاص معينين وقال لها في مرة من المرات: " اذهبي إلى بيت أهلك "، فلما أرادت أن تأخذ أغراضها قال لها: " إنك أتيت عندي ولم تأتِ بشيء " .. لمّا أرادت الخروج قال لها: " إن خرجتِ من الباب فأنت خارجة بكلمتِكِ " .. وربما يقصد الطلاق وربما يقصد غيره .. فبعد ذلك التفت إلى أولاده فقال لهم: " من منكم يريد أن يذهب مع أمه ؟ "، فقالت بنت: " أريد أن أذهب مع أمي "، فقال: " إن ذهبت مع أمك فأنت لست بنتي، وإنما من رَجل آخر، والله أعلم "، ما الحكم ؟