سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

فالله تبارك وتعالى حكم عليهم بهذه العقوبة، وفي الآخرة .. يقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ - يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ [ سورة النور، الآيات: 23 و 24 و 25 ] .. هكذا يبيّن - سبحانه وتعالى - هذه العقوبة في الآخرة التي تنتظر هؤلاء القاذفين .. على أنّ مضايقة المرأة واضطرارها للافتداء من الرجل أمر أيضاً لا يرضاه الإسلام، فليس للرجل أن يأخذ من امرأته أيّ حق كان .. أيّ شيء كان إلا في حالة واحدة .. أن يعلم أنها له كارهة، وأنها لا تستطيع أن تقوم بحقوقه، وتريد أن تتخلص منه لأجل ألاّ تكون عليها تبعة القيام بهذه الحقوق .. في هذه الحالة يباح له، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿ … وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية 229 ]، ويقول ﴿ وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً - وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [ سورة النساء، الآيتان: 20 و 21 ] .. فأين هذه الآيات القرآنية من هذا الأرعَن الذي يتصرف هذا التصرف ..

٩٧٥ / ٧٬٩٢٠