17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧وأما قوله لها: " اذهبي إلى أهلك " فإن قصد به طلاقا فهو طلاق، لأنّ ذلك من كنايات الطلاق، وإن لم يقصد به الطلاق لم يقع .. وكذلك قوله: " إن خرجتِ خرجت بكلمتك " إن قصد بذلك الطلاق فإنها تطلُق بهذا القول .. وقوله لابنته: " أنتِ لست بابنتي، ولتخبرك أمك بأبيك " .. هذا أيضاً من القذف، ومما يعاقب عليه، ولا يتخلص من ذلك إلا بلعان .. أي إن لاعن هذه المرأة تخلَّص من الولد الذي أنكره وعلى أن يكون مُنكراً له من أوّل الأمر، لا أن يكون ذلك منوطاً بسبب رغبة ذلك الولد-سواء كان ذكراً أو أنثى-في اللحوق بأمه .. إن كان من أول الأمر مُنكراً لذلك الولد فإنه يلاعن بينه وبين المرأة إن أصرّ على هذا الإنكار ورماها بالزنى؛ والله-تعالى-المستعان.
س15: ابن خالتي تسبب في وفاة رجل في حادث سير وكان هو-أي المتوفى-المخطئ فدفع-طبعا-دية مقدارها ثمانين ألف [ دينار جزائري: زيادة مِن س21، ص7 ]، فما الحكم-عموما-في هذا ؟
ج: على كلّ حال؛ دية الإنسان بالنسبة إلى الرجل هي في الأصل مائة من الإبل، وبالنسبة إلى المرأة هي خمسون من الإبل .. هذه هي الدية الشرعية المشروعة من أوّل الأمر؛ فالدية تختلف بين منطقة وأخرى بحسب التقدير للقِيَم .. قُدِّرت في عهد الخليفة الراشد عمر - رضي الله عنه - .. فرَض على أصحاب الإبل-كما ثبتت السنّة-مائة من الإبل، وعلى أصحاب الذهب ألف دينار، وعلى أصحاب الدراهم .. أصحاب الفضة اثني عشر ألف درهم، وهكذا، فالدية إنما تقدر بحسب ما يراعى من القيم بين منطقة وأخرى؛ والدية مشروعة، فقد شُرعت بنص القرآن الكريم، ولا معنى للتردد في إقرارها، فإنها أمر أقره الإسلام.
س: هو كأنه ذكر الإبل، فهل هناك عدد معيّن ؟
ج: الإبل .. الأصل مائة من الإبل في دية الرجل. [ تابع في س21، ص ]