سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 8 رجب 1423هـ - 15 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

أما القسم الأوَّل-لأننا ذَكَرْنا هذا القسم بأنَّه هو الأوَّل-فهو إذا دَخلَ إنسانٌ ووَجَدَ الصفوف مُمتلِئة ولم يَجِد مَكانا يَصفّ فيه في تلك الصفوف فإنَّ أهل العلم قد اختلفوا في هذه المسألة على عدّة أقوال:

ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ هذا الشخص الذي دَخَلَ المسجد ليس له أن يُنشِئ صفّا جديدا بل عليه أن يَقوم بِجَرِّ شخصٍ مِن الصفّ المتأخِّر ويَصف هو وذلك الشخص خلْف الإمام مُباشَرة، واحتجّوا على ذلك بِحديث مروي عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-ولكنَّ ذلك الحديث لا يَثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه وإن كان قد جاء مِن أكثر مِن طريق لأنَّ تلك الطرُق مِن الضعف بِمكان فلا تَصلُح لأن تَصل إلى درجة الحُجية، كما هو مُقَرَّر عند أئمّة العلم.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنّ ذلك الشخص يَصفّ منفرِدا خلْف الإمام، إذ إنَّه مأمور بِالدخول مع الإمام ومنهي عن أن يَصفّ صفّا مُنفرِدا فجَمَعُوا بيْن الأحاديث التي فيها النَّهي عن أن يَصفّ الإنسان وحده وبيْن الأحاديث الآمِرة بِالدخول في صلاة الجماعة .. حَمَلوا الأحاديث النَّاهية على ما إذا كان في الصفوف مُتَّسَعًا يَتَّسِع لِذلك الشخص أما إذا لم يَتَّسِع ذلك الصفّ لِذلك الشخص فإنَّ ذلك النَّهي لا يُحمَل عليه، ولهم أدلة أخرى.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّه يَحتَال حتى يَصفّ عن يَمين الإمام .. أي يَتَقدَّم .. يَتَخطَّى تلك الصفوف بِحيث لا يَضرُّ بِأحدٍ مِن المصلين-إن أمكنه-ويَصفّ عن يَمين الإمام، أما إذا لم يَتمكّن مِن ذلك فإنَّه يَنتظِر حتى يَدخُل شخصٌ آخر.

فالمسألة خِلافية-كما سَمِعتُم-ومَن أَخَذَ بِواحدٍ مِن هذه الأقوال فلا شيء عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: إذا صفّ أحدٌ خلْف الإمام منفرِدا وأمضى صلاتَه على هذه الصورة ثم جاء رجل آخر، في هذه الحالة الرجل الثاني الذي التحَق مؤخَّرا، ما حكم صلاته ؟

٩٨٤ / ٧٬٩٢٠