سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 8 رجب 1423هـ - 15 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ولا شك أنَّ السَّلامة في عَدَم الأخذ مِنه والإقتداء بنِساء المسلمين، فالقَصّ أوَّلا يُخْشَى مِنه في الوُقُوع في المَحْظُور لِما ذكرناه مِن خلاف أهل العلم، ولعدم وُجود دليلٍ صريحٍ أو واضحٍ يدُلُّ على جَوَازِ القَصّ، فينبغي للنِّساء أن يَجْتَنِبْنَ ذَلِك وأَنْ لا تَحُومَ الواحدة حَوْلَ ذلك، ومِن القواعد المتَقَرِّرَة عند أهل العلم أنَّ الإنسان ينبغي له أن يخرج نفسه مِن الخلاف إلا إذا وُجِدَ هنالك دليل صريح يدُلُّ على حكم يُخالِف الخروج مِن الخلاف، فإذا وُجِِدَ دليل يدُلُّ على حكمٍ شرعِيّ ولكنَّ الخروج مِن الخلاف يدُلُّ على عَدَمِ ذلك-أو لا يَقْتَضِي ذَلِكَ-فإنَّ الإنسان ينبغي له أن يأخُذَ بِما ثَبَت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك الخروج مِن الشُّبهَات مطلوب " ومَن حَامَ حول الحِمَى أَوْشَكَ أن يقع فيه " و" دَع مَا يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك " و" أَمر أَشْكَلَ عليك فَقِفْ عنه " إلى غير ذلك مِن الأمور التي ينبغي للإنسان أن يقُوم بِمراعَاتِها، فينبغي للمَرْأَة الصالِحَة أن تكون قُدْوَة لِغَيرها مِن النِّسَاء، فإذا رَأَتِ النِّسَاء المرأة الفلانِيَّة وهي مِن الصالِحَات تَقوم بقَصِّ شَعْرِها فإنَّه لابد مِن أن تَقُومَ كَثِير مِن النساء بالإقتداء بِها وسَيُفرِّطْنَ في أُمُورٍ كثيرة، فقَوْلُ مَن قَالَ بالمنع لَه وَجْهٌ وَجِيهٌ مِن الصَّواب فأنا أدْعُو النساء أن يَتْرُكْنَ ذلك، وأن يَتَزَيَّن بِزِينَة إطالَة الشعر لا بتَقْصِيرِه كما هو الشَّأْنُ عند نساء العَرَب وهو الذي سَارَ عليه المسلِمُون؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س5: الذي عليه كَفَّارة التَّهَاون في رمضان-كما قال العلماء-عليه أن يطعم ستين مسكينا، في حال إطْعَام السِتين مسكينا إذا لَم يَجد الستين هؤلاء هل يكتفي بإطعام عشرة-مثلا-أو خَمْسَة ويُقَسِّمُهم على ستين يوما ؟

٩٩٠ / ٧٬٩٢٠