18سأذ 8 رجب 1423هـ - 15 سبتمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦س10: الحديث الذي وَرَد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبَيَّن فِيه أنَّه مَن قال: " سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِه " عَددا مِن المرات تُغْفَر لَه ذُنوبه ولو كانت مِثل زَبَد البحر .. هَذا الحَديث مَا مَدى صِحته ؟
ج: هَذه الذُّنوب يُرَادُ بِها الصَّغائر لا الكَبائر فإنَّ الأَدِلَّة مِن كِتاب الله-تبارك وتعالى-ومِن سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قَد دَلَّت دَلالة وَاضحة جَلِيَّة لا غُمُوضَ فِيها عَلى أنَّ مُرْتَكِب الكَبيرة لابُد لَه مِن التَّوبة، ولا يُجْزِيه بأن يأتي بشيء مِن الأعمال الصالِحَة، فهذا الحديث وغيره مِن الأحاديث التي تدُلُّ على أنَّ مَن فعل كذا فإنَّه يُغفَر له كَذا أو أنَّه يُحَطُّ عنه كذا أو أنَّه يَجد كذا وكذا أو مَا شابه ذلك .. هذه الأحاديث يُرَاد بِها الصغائر فَمن عَمِل شيئا مِن هذه الأعمال فإنَّه تُمْحَى عنه الصغائر، أمَّا الكبائر فلا كما نصَّت على ذلك السنَّة كَمَا ذَكَرْتُ.
فهذا الحديث نَعَم قال بثُبُوتِه غير واحد مِن أهل العلم ولكن-كما قلت-مَحمُول على الصغائر لا على الكبائر، فالأحاديث الصحيحة قد نَصَّت على أنَّ مَن ارْتَكَب كبيرة مِن كبائر الذنوب لابد له مِن توبة، وأنَّه لا يكْفِيه أن يعمل شيئا مِن الصالِحَات أو أنَّ تلك المَعَاصِي الكبيرة لا تُحْبَط بِمجَرَّد الإتيان بِشيء مِن الأعمال الصالحة مِن ذِكْرٍ أو صلاةٍ أو صيامٍ أو مَا شابه ذلك؛ والله أعلم.
س11: وَرد في بَعْض الأدعية أنَّها تُقَال ثلاثة مرات، هل يجزي أن يقولَها الدَّاعي مرة واحدة أم هناك الأفضَلِيَّة في قولِها ثلاث مرات ؟