سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 8 رجب 1423هـ - 15 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أقول: على تقدير ثُبُوت شيء مِنها فَإنَّها مِن وقائع الأَحْوال يُمكن أن يكون النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لَم يَنتبه لذلك، أمَّا ذلك الحديث الذي فيه أنَّه دَخَلَ عليه أبو بكر-رضي الله تعالى عنه-ثم دَخَل عليه عمر-رضي الله تعالى عنه-وهو كَاشِفٌ-صلوات الله وسلامه عليه-لبعض فَخذه ثُم دخل عثمان فاستوى جالسا .. وهذا الحديث-كما قلت-لا يَثْبُت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وقد ذكرتُ شيئا مِن ذلك في الكتاب المذكور فليرجع إليه السَّائل .. هذا الحديث باطل لا يُمكن أن يقع مِن النبي صلوات الله وسلامه عليه، أمَّا الحادثة التي تُذْكَر بأنَّه كان رَاكبا على نَاقَتِه وبأنَّه كَشَف شيئا مِن فَخِذِه-صلوات الله وسلامه عليه-على تقدير ثبوته-مثلا-فهي واقِعَة حَال ومثل هذه الوقائع لا يُمْكِن أن يُسْتَنْبَطَ مِنها حُكْم شَرْعِيّ على أَنَّنِي أستبعد ذلك، والحاصل أنَّه وَرَدَت أحاديث عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-تدُلُّ على المَنْعِ مِن ذَلِك، فسواء ثَبَتَ ذلك الحديث أو لَم يثبت فإنَّه لابد مِن أن يُؤخَذ بِهَذِه الأحاديث لاحْتِمَال النَّسْخ ولاحتمال عَدَم شُعُور النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بذلك، ومِن القواعد المتقرِّرَة أنَّ الدليل إذا طَرَقَهُ الاحتمال فإنَّه يسقط به الاستدلال كما هو مُقرَّرٌ عند أولي العلم والكَمَال؛ والعلم عِنْدَ الله تعالى.

س13: قَرأ في كِتَاب " قَواعد الإسلام " بأنَّه عندما يُدفَن الميِّت يُخط حَول قبره عدة خُطوط يقرأ فيها الخَاط جُزءا مِن سورة يس إلى قوله تعالى: ﴿ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ﴾ [سورة يس، من الآية: 9]، هل ذَلِك القَدْر مِن سورة يس يُفيد الميِّت في شَيْء ؟

٩٩٩ / ٧٬٩٢٠