ح - ر - ل
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤والقَحْر: البعير المُسِنّ، وكذلك الشيخ بعير قَحْر وقُحارِيَة مثل قَراسِيَة وكذلك رجل قَحْر وامرأة قَحْرَة: مُسِنَّة. قال رؤبة:
ترمي رؤوسَ القاحِرات القُحَّرِ
إذا هَوَتْ بين اللَّها والحَنْجَرِ
والقَرْح: معروف، ويقال القُرْح، وهو الجِراح رجل قَريح ومقروح من قَوم قَراحَى وقَرْحى. قال الشاعر:
لا يُسْلِمون قريحاً كان وسطهمُ … تحت العَجاج ولا يُشْوُون من قَرَحوا
يعني أنهم أصابوا شَواه يقال: أشواه، إذا أصاب شَواه، وهو غير المَقْتَل. وفرس قارح، إذا طلع نابُه قَرَحَ يقرَح قروحاً، وفرس قارح والأنثى قارح أيضاً، وقالوا قارحة، والأولى أعلى. وفرس أَقْرَحُ والأنثى قَرْحاءُ، وهي الغُرَّة المستديرة بين العينين والجبهة، إقْراحَّ الفرس يقراحُّ اقريحاحاً واقرحَّ اقرحاحاً. والقَريحة: خالص الطبيعة، ومنه اشتقاق الماء القَراح، أي الخالص الذي لم يُمزج بغيره. قال الشاعر:
تُعَلِّلُ وهي ساغبة بَنِيها … بأنفاس من الشَّبِم القَراحِ
وقال قوم: القَرَاح من الأرض من هذا لخُلوص طينه من السَّبخ وغيره.
وقُرْحان: اسم كلب، وله حديث. ويقال: رجل قرْحان من قوم قُرْحانين، وهو الذي لم يُصِبْه جُحَريّ ولا حَصْبَة ولا طاعون. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه أراد الخروج إلى الشام وهي تَسْتَعر طاعوناً فقال له رجل من المسلمين: " إن أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم قُرْحانون " ، أي لم يُصِبْهم الطاعون.
وبنو قُرَيْح: بطن من العرب. وناقة قارح: حامل. واقترحتُ عليه كذا وكذا، إذا اشتهيت عليه. ووَشْمٌ مقَرّح تقريحاً، إذا غرزته في اليد بالإبرة والقُرْحان: ضرب من الكَمْاة صِغار.
ح - ر - ك
الحَرَك: جمع حَرَكة، وكذلك الحَرَكات. وما بالرجل حَراك ولا حَرَكة. وكل شيء أرَغْتَه ليزول فقد حرّكته تحريكاً. والحاركان: ملتقَى الكتفين من الدّابّة من أعلى، الواحد حارك والجمع حَوارك. قال الشاعر:
أُصيبت تميمٌ غَثُّها وسمينُها … بفارسها المرجوِّ فوق الحَوارك
والمِحراك والمحراث سواء، وهي الخشبة التي تحرَّك بها النار. ورجل حَريك وامرأة حَريكة، وهو الذي يضعف خَصْرُه، فإذا مشى رأيته كأنه يتقلّع من الأرض. والحَريك، في بعض اللغات: العِنِّين. وحَرَكَ فلان فلاناً بالسيف، إذا ضرب عنقه أو وسطه. والحَكْر من قولهم: رجل حَكِرٌ، وقد حَكِرَ يحكَر حَكَراً، وهو المحتجن للشيء المستبدّ به. يقال: احتكرت الشيءَ احتكاراً، والاسم الحُكْرَة.
والرُّكْح: رُكْح الجبل، وهو ما علا من السفح واتَّسع، والجمع أركاح ورُكوح. قال:
أما ترى ما ركب الأركاحا
لم يَدَعِ الثلجُ بها وَجاحا
ويقال: لفلان ساحة يتركَّح فيها، أي يتوسّع. وسَرْجٌ مِرْكاحٌ، إذا تأخّر عن ظهر الفرس، وكذلك الرُّحْل على البعير. ورُكْحَة الدار ورَكْحتها: ساحتها. وفي بعض اللغات: رَكَحَ الرجلُ بيته بالحجارة، إذا نضَّدها عليه.
وأحسِب الكارحة والكارخة بالحاء والخاء، وهو حَلق الإنسان أو بعض ما يكون في الحلق من الإنسان.
ح - ر - ل
الرَّحل: معروف، رحل البعير، والجمع رِحال وأدنى العدد أرْحُل. ورحلتُ البعيرَ أرحَله رَحْلاً، أي جعلت عليه رَحْلاً، فهو مرحول وأنا راحل. وبعير رَحيل، إذا كان قوياً على حمل الرحل صبوراً عليه. وما أَبيَنَ الرحْلَةَ في بعيرك، أي الصبر على إغباط الرحل. وأردت الرِّحلة إلى موضع كذا وكذا، أي الارتحال. فأما تسميتهم البعير راحلة فهو مقلوب، فاعلة في موضع مفعولة، من قوله عزْ وجلَّ: " في عيشةٍ راضيةٍ " أي مَرْضيَّة، وهذا كثير في كلامهم نحو قوله جلّ ثناؤه: " حِجاباً مستوراً " في معنى ساتر، وقوله: " لا عاصمَ اليومَ مِن أمر الله " ، أي، معصوم، والله أعلم. والمَرْحَلَة: الموضع الذي تنزل به من حيث ترتحل، وكل موضع نزلت به ثم ارتحلت عنه فهو مَرْحَلَة، والجمع مَراحل. ورَحْلُ الرجل: منزله ويقال: فلان واسع الرَّحل، أي خصيب المنزل. ومن أمثالهم: " لا يَرْحَلْ رَحْلَكَ مَن ليس معك " . هكذا جاء المثل، وقال قوم: " لا يَرْحَلَنْ رَحْلَكَ من ليس معك " ، والأول أعلى. والرحيل: الارتحال رحلتُ البعيرَ وارتحلتُه. قال:
إذا سمعت القوم أَرغَوا فارْتحِلْ