ح - ر - م
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥وقد قيل: ما له رَحولة ولا رَكوبة ولا قَتوبة، أي ليس له ما يرتحله ولا ما يركبه ولا ما يُقْتبه. والرُّحَيْل: منزل بين مكّة والبصرة. وفرس أَرحَلُ، إذا كان في موضع مُلْبَده بيِاض من البَلَق.
ح - ر - م
الحَرَم: حَرَم مكَة وما حولها. وحَرم رسول الله صلّى اللهّ عليه وسلّم: المدينة. والحَرام: ضدّ الحَلال. والحِرْم: ضد الحِلّ. وفي التنزيل: " وحرام على قرية " ، وحِرْمٌ على قرية. وحُرمَة الرجل: التي لا تَحلُّ لغيره، والجمع حُرَم. ولفلان حُرْمَة ببني فلان، أي تحرُّم. وحريم الرجل: ما يجب علمه حِفظُه ومنعُه. وأحرمَ الرجلُ إحراماً من إحرام الحج. وقوم حُرُم وحَرام، أي مُحْرِمون. ورجل حِرْميّ: منسوب إلى الحَرَم. قال النابغة:
لِقول حِرْميَّةٍ قالا وقد َظعنوا … هل في مُخِفِّيكُمُ من يشتري أدما
ويُروى: مخيفيكمُ، يعني مَن نزَلَ المخَيْفَ. ورجل حَرام من قوم حَرام، أي مُحْرِمون. قال الشاعر:
فقلتُ لها فيئي إليكِ فإنني … حرامٌ وإني بعدَ ذاكِ لبيبُ
أي مُلَبٍّ، ويجوز أن يكون من اللُّبّ، وهو العقل. وقد سمَّت العرب حَريماً، وهو أبو حيّ منهم وحراماً، وفي العرب بطون يُنسبون إلى حرام، منهم بطن في بني تميم ثم في بني سعد وبطن في جُذام: حرام بن جذام، وبطن في ربيعة في بكر بن وائل. وسُمَّي المحرَّم محَّرماً في الإسلام وكان في الجاهلية يسمَّى أحد الصَّفَرين لأنهم كانوا يُنْسِئونه فيحرِّمونه سنة ويُحِلّونه سنةً. وفلان محْرِم ببني فلان، أي في حريمهم. قال زهير:
أجَعَلْنَ القَنانَ عن يمينِ وحَزْنَه … وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِم
أي مَن بيننا وبينه حِلف لا يحلّ لنا دمُه وآخرُ يحلّ لنا قِتاله. وأحرم الرجلُ، إذا دخل في الشهر الحرام وإن لم يكُ مُحْرِماً. قال الراعي:
قتلوا ابنَ عَفّانَ الخليفةَ مُحْرِما … ودعا فلم أر مثلَه مخذولا
أراد أنه قتل في الشهر الحرام. وقال آخر:
قتلوا كِسْرى بليل مُحْرماً … غادروه لم يمتَّع بكَفَنْ
يريد: قتل شيرَوَيه أباه أَبْرَويز بن هُرْمُز، أراد أنه قُتل في الشهر الحرام. ولفلان حُرمة ببني فلان، أي تحرُّم. وشاة حَرْمَى من غنم حِرام، إذا أرادت الفحل، وأكثر ما يُستعمل في المِعْزى. وحرَمْتُ الرجلَ أحرِمه حِرْماناً وحُرْماً، إذا سألك فمنعته، وربّما سُمِّي المحدود الذي لا يصيب خيراً: محروماً قال علقمة:
ومُطْعَمُ الغُنْم يوم الغُنْم مُطْعَمُهُ … أنّى توجَّه والمحرومُ محرومُ
وحَمِرَ الفرسُ يَحْمَر حَمَراً، إذا سَنِقَ، أي بَشِمَ فأنتنَ فوه. قال امرؤ القيس:
لعَمري لَسَعْدُ بن الضِّباب إذا غدا … أَحَبُّ إليناِ منك فَا فَرسٍ حَمِرْ
أراد يا فا فرسٍ على النداء، يعيِّره بالبَخَر. وفرس مِحْمر، وهو الهجين. قال الشاعر، وهو زيد الخيل:
أفي كلِّ عام مأتم تبعثونه … على مِحْمَرٍ منكم أثيبَ وما رُضا
ويُروى: على مِحْمَرٍ ثَوَّبتموه. رُضا لغة لطيّىء في معنى رَضِي، وقد تكلّمت بها العرب، نقول طيّىء بَقَى وفَنَى ورَضى، في معنى بَقِيَ وفَنِيَ ورَضِيَ. والحِمار من هذا اشتقاقه لهُجنته وثقَله، والجمع حُمُر وحَمير وأَحْمِرة. وحِمار السَّرج والرحل الذي يوضع عليه. والحِماران حَجَران يوضع عليهما حجر رقيق يسمَّى العَلاة يجفّف عليه الأَقِط قال الراجز:
لا ينفع الشاويُّ فيها شاتُهْ
ولا حِماراه ولا عَلاتُة
الشاويّ منسوب إلى الشاء. وغيث حِمِرّ: شديد. وبنو حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بنو حِمْيَريّ. وحِمْيَر: حيّ عظيم من العرب. والحَمائر: حجارة عِراض توضع على اللحد أو على القبر، والواحدة حمارة قال الشاعر:
إنّ الذي بين الحمائر والسَّفَى … بالسِّيِّ حيث يَخُطُّ فيه الظالمُ