جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ز - ف

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

الزَّعَر: قلّة الشعر في الرأس واللحية وقلّة الريش في الطائر؛ رجل أزْعَرُ وامرأة زَعْراءُ، وظليم أزْعَرُ ونعامة زَعْراءُ. ورجل في خُلقه زَعارَّة، أي شدّة. ويقال في قلة الشَّعر: زَعِرَ يزعَر زَعَراً وازْعَرّ ازعِراراً، فأما من سوء الخلق فلا يقال إلا ازعارَّ وازعَرَّ. والزُّعْرور: ثمر شجر، عربي معروف. وزَعْران: اسم رجل. وقد سمّت العرب زَعوراً، وهو أبو بطن منهم. والرَّعْز: يُكنى به عن النِّكاح؛ لغة مرغوب عنها لمَهْرَة بن حَيْدان؛ بات يرعَزها رَعْزاً. والزَّرْع: كل ما زرعته من نبت أو بقل؛ زرعتُ أزرَع زرعاً، ثم كثر ذلك حتى قالوا: زرع الله الصبيَّ، أي أنماه. ويقال: هؤلاء زَرْعُ فلانٍ، أي ولده. والمزرُعة والمزرَعة: موضع الزّرع، لغتان فصيحتان، والجمع مَزارع. فأما الزَّريعة فربما سُمّي الشيء المزروع زَريعة، كأنها فَعيلة في معنى مفعولة. ويقال: زرّاع، في معنى زارع. قال الشاعر:

ذَريني لكِ الويلاتُ آتي الغوانيا … متى كنتُ زَرّاعاً أسوق السَّوانيا

وقد سمّت العرب زُرْعَة وزُرَيْاً وزَرْعان. والعَزْر من قولهم: عَزَرْتُه أعزِره عَزْراً، إذا منعته عن الشيء، وبه سُمّي الرجل عَزْرَة. وعزّرتُ الرجل تعزيراً، إذا فخّمت أمره وأكرمته، ومنه قوله عزّ وجلّ: " وتُعزَّروه وتوقِّروه " . والتعزير: ضرب دون الحدّ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. والعَيْزار: ضرب من الشجر، الواحدة عَيْزارة. وقد سمّت العرب عازراً وعَيْزارة وعَزْران. فأما عُزير فاسم عبراني وافق لفظُه العربيةَ، وكذلك عَيْزار بن هارون بن عِمران. والعَرْز: اشتداد الشيء وغِلَظه، وربما قيل: استعرز الشيءُ، إذا تقبّض كما تستعرز الجلدة في النار، إذا تقبّضت. واستعرز النبتُ، إذا اشتدّ وصلب. وعَرِزَ لحمُ الدابّة واستعرز كذلك. وعَرَزْتُ الشيءَ أعرِزه عَرْزاً، إذا انتزعته انتزاعاً عنيفاً. قال الشَّمّاخ:

وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نفسِه … لوَصْلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارزُ

ر - ز - غ

الرّزَغَة مثل الرَّدَغَة سواء، وهو الطين القليل من مطر أو غيره؛ أرزغَ المطرُ الأرضَ وأردغَها بمعنى. وأنشد لطرفة:

وأنت على الأقصى صَباً غيرُ قَرَّةٍ … تَذاءبَ منها مُزْرِغٌ ومَسِيلُ

ويُروى: مُرْزِع ومُسيل. وأرزَغَ فلانٌ في عِرض فلان يُرزغ إرزاغاً، إذا طعن فيه؛ عن أبي حاتم عن أبي زيد. والزَّغْر فعل ممات، وهو اغتصابك الشيءَ، زَعموا؛ زَغَرْتُ الشيءَ أزغَره زَغْراً. وزُغَرُ: اسم رجل، وأحسبه أبا قوم من العرب. وعين زُغَرَ: موضع بالشام، وزعم ابن الكلبي أنّ زُغَر امرأة نُسبت إليها هذه العين، فأما قول أبي دُواد:

ككِنانة الزُّغَريّ غَ … شّاها من الذّهب الدُّلامِصْ

فلا أدري الى ما نُسبت؛ والدُّلامِص: البرّاق، وهو واحد. والغَرْز: رِكاب الرَّحل. قال الشاعر:

تُصغي إذا شدّها في الكُور جانحةً … حتى إذا ما استوى في غَرْزها تَثِبُ

وغرزتُ رجلي في الغَرْز واغترزتُ، إذا ركبت؛ وكل شيء سمّرته في شيء فقد غرزته فيه. وغَرَزَتِ الناقةُ، وغيرُها، إذا قلّ لبنها، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل خاصة والآتُن. قال الشَّمّاخ:

كأنّي ورَحْلي فوق جأْبٍ مطَّردٍ … من الحُقْب لاحته الجِدادُ الغوارزُ

وغرَّزتِ الجرادةُ، إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتبيض. والغريزة: الطبيعة، والجمع غرائز؛ فلان كريم الغريزة والطبيعة والنحيتة والنحيرة والخليقة والسليقة، كل ذلك واحد. وماء غَزير من مياه غِزار وغُزْر، أي كثير، ثم كثر ذلك حتى قيل: شاة غزيرة كثيرة اللبن، ورجل غزير العلم بيِّن الغَزارة. وغُزْران: موضع. وغَزُرَ البحرُ غزارةً، إذا كثر ماؤه.

ر - ز - ف

الزِّفْر: الحِمل على الظهر خاصّة، والجمع أزفار. قال الشاعر:

طِوال أنضية الأعناق لم يجدوا … ريحَ الإماء إذا راحت بأزفارِ

ويقال: جادَ ما ازدفرَ بحِمله، إذا أطاقه ونهض به. وبه سُمّي الرجل زُفَرَ لأنه يزدفر بالأمور، أي يطيقها. قال الشاعر:

أخو رغائبَ يعطيها ويسألها … يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ

٣٨٢ / ٧٦٥