جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ز - م

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

وسُمّيت الأسِنّة زُرْقاً للونها. وفي كتاب الله عزّ وجلّ: " ونحْشُر المجرمين يومئذٍ زُرْقاً " . قال المفسّرون: عُمْياً لا يبصرون، والله أعلم. والزَّرْق: الطعن؛ زَرَقَه يزرُقه زَرْقاً. والمِزْراق: الرمح الصغير يُزرق به الوحش وغيرها. والأزارِقة: قوم من الخوارج يُنسبون الى نافع بن الأزرق. والزُّرَّق: طائر من الجوارح. وقد سمّت العرب زُرقان وزُريقاً. وبنو زُرَيْق: بطن من العرب من الأنصار. وجمعوا أزرق زُرقاناً، كما جمعوا أدهم دُهماناً وأحمر حُمْراناً. فأما زُرْقُم صفة رجل فالميم زائدة، وستراه مجموعاً في بابه إن شاء الله. والزَّقْر لغة في الصَّقْر تميمية، وقد رُوي عن صفيّة بنت عبد المطّلب أنها قالت لرجل:

كيف رأيتَ زَبْرا

أأقِطاً وتَمْرا

أم مُشْمَعِلاًّ زَقْرا

تعني الزُّبَير؛ المشمعلّ: الجادّ في أمره الماضي فيه. والقَرْز: قَرْزُك الترابَ وغيره بأطراف أصابعك نحو القَبْض. والقَرْز أيضاً: الغِلَظ من الأرض، والأكَمَةُ.

ر - ز - ك

الرِّكْز: الحِسّ والصوت. وفي التنزيل: " أو تسمعُ لهم رِكْزاً " ، هكذا فسّره أبو عبيدة، والله أعلم. والرِّكاز: الكَنز يوجد في فلاة أو في معدن. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لوائل بن حُجْر: " وفي الرِّكازِ الخُمُسُ " . ورَكَزْتُ الرمحَ أركُزه وأركِزه رَكْزاً، إذا أثبتّه في الأرض. ومَراكز القوم: مَواضعهم في ثغورهم؛ يقال: زال القومُ عن مراكزهم. والزُّكْرَة: سِقاء صغير. وتزكَّر بطنُ الجدي، إذا امتلأ، وزَكَرِيّ: اسم أعجمي فيه ثلاث لغات: زَكَرِيّ، وزَكَرِيّا مقصور، وزَكَرِيّاء ممدود. والكُرْز: الخُرج الصغير يجعل فيه الراعي مَتاعه ثم يحمله على كبش من غنمه، فذلك الكبش يسمّى الكُرّاز. وبه سُمّي الرجل كُرَيْزاً، وهو تصغير كُرْز. وربما سُمّي الخُرج الكبير كُرْزاً. ومثل من أمثالهم: " رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز " . ولهذا حديث؛ قال ابن الكلبي: هذا حديثُ أعْوَجَ، وهو فرس لبني هلال بن عامر وأمُّه سَبَل فرس كانت لبني آكل المُرار ثم صارت الى بني كِلاب. وقال مرة أخرى: فرس يقال له أعْوجُ نُتِجته أمّه وتحمّل أصحابُه فحملوه في كُرْز فمروا بشيخ فقال: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز، يعني عَدْوَه. وقد سمّت العرب كُرْزاً وكُرَيزاً وكَريزاً وكارزاً ومُكْرِزاً ومِكْرَزاً. والكُرَّز من الطير: الذي قد أتى عليه حَوْلٌ، وهو فارسي معرَّب وقد تلكمت به العرب. قال الراجز:

لمّا رأتني راضياً بالإهمادْ

لا أتنحّى قاعداً في القُعّادْ

كالكُرَّزِ المشدود بين الأوتادْ

والكُرَاز: القارورة، وتُجمع كِرْزاناً، ولا أدري أعجميّ هو أم عربيّ، غير أنهم قد تكلّموا بها. ويقال: كارزَ الى المكان، إذا بادر إليه فاختبأ؛ هكذا يقول الخليل. وقال يونس أيضاً: كارزَ الرجلُ الى المكان، إذا اختبأ فيه. وأنشد:

فلمّا رأين الماءَ قد حال دونَه … ذُعافٌ الى جنب الشّريعة كارزُ

ر - ز - ل

أُهملت.

ر - ز - م

رَزَمْتُ الشيءَ أرزِمه رَزْماً، إذا جمعته. والرِّزْمَة: الثياب المجتمعة وغيرها. ورَزَمَ الرجلُ يرزِم رَزْماً فهو رازِم، إذا أضرّ به المرض أو الجوع فغيّره. وبه سُمّي الرجل رِزاماً. وأرزمتِ الناقةُ تُرْزِم إرزاماً، إذا حنّت. وأرزَمَ الرّعدُ، إذا سمعت له حنيناً في السّحاب. والمِرْزَمان: نجمان من نجوم الأنواء، والجمع المَرازم. ورازمَ الرجل بين طعامين، أي ضربين من خبز وتمر وما أشبه ذلك. قال الراعي:

كُلي الحَمْضَ بعد المقحِمين ورازمي … الى قابلٍ ثمّ اعْذِري بعد قابلِ

ويمكن أن يكون اشتقاق رِزام من هذا. ومِرْزَم الجوزاء اختلفوا فيه، فقال بعضهم: ليس للجوزاء مِرْزَم، إنما هو مِرْزَم السِّماك؛ ويقال: المِرْزَمان مِرْزَم الجوزاء ومِرْزَم السِّماك. وسمعتُ رَزْمَةَ السِّباع، أي هماهِمها على فرائسها. قال الشاعر:

تركوا عِمرانَ منجدلاً … للسِّباع حوله رَزَمَهْ

وبعير رازمٌ، إذا برك فلم يبرح من مكانه إعياءً. ويقال: أسد رُزَم ورُزَام، إذا جثم على الفريسة وهَمْهَمَ عليها. قال الراجز:

أيا بني عبد مناةَ الرُّزامْ

أنتم حُماةٌ وأبوكمُ حامْ

لا تُسْلِموني لا يَحِلُّ إسلامْ

٣٨٤ / ٧٦٥