ر - ز - ق
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣النَّوْفَل: الكثير النوافل. والزَّفْر: مصدر زَفَرَ يزفِر زَفْراً وزَفيراً، إذا ردّد النّفَس في جوفه حتى تنتفخ ضلوعه. قال النابغة الجعدي:
خِيطَ على زَفْرَةٍ فتمّ ولم … يرجِعْ الى دِقّةٍ ولا هَضَمِ
يصف فرساً، يقول: كأنه زَفَرَ ثم خِيطَ على زَفْرته فهو منتفج الجنبين. وزافرة الرجل: عشيرته وبنو أبيه. وزَفْرَة الفرس: وسطه. وزَفَرَتِ النارُ، إذا سمعت لها صوتاً في توقّدها. والزَّرْف: الزيادة على الشيء؛ زَرَفَ الرجلُ في حديث، إذا زاد فيه. قال الأصمعي: كان يقال إن ابن الكلبي يُزَرِّف في حديثه، أي يزيد فيه. والزَّرافة: الجماعة من الناس، والجمع الزَّرافات. وقال الحَجّاج على منبر الكوفة: إياي وهذه الزَّرافاتِ فإني لا أرى رجلاً تطيف به زرافةٌ إلا استحللتُ دمه وماله. والزُّرافة، بضمّ الزاي: دابّة، ولا أدري أعربية صحيحة أم لا، وأكثر ظنّي أنها عربية لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال أبو مالك: الزَّرّافات: المنازف التي يُنزف بها الماء للزّرع وما أشبهه. وأنشد:
يَبيت وذا الأهدابِ يعوي ودونه … من الشّامِ زَرّافاتُها وقصورُها
والفَرْز: فرزك الشيءَ عن الشيء، إذا فرّقته؛ فرزتُه أفرِزه فَرْزاً فهو مفروز، إذا فرّقته، والقطعة منه فِرْزَة بكسر الفاء، فإذا لم تدخل الهاء قلت: فِرْز، والجمع أفراز وفُروز. والفِرْز: القطعة من المِغْزَى خاصّة. وكان سعد بن زيد مناة يسمى الفِزْر لحديث كان له. قال الحنفي:
وإنّ أبانا كان حلّ ببلدةٍ … سِوًى بين قيسٍ قيسِ عَيْلانَ والفِزْرِ
سِوًى: أي مستوٍ عَدْل. وتقول العرب: " لا أفعله أو تجتمعَ مِعزى الفِزْر " ، وله حديث. سُئل أبو بكر عن مَناه، بالهاء أم بالتاء، فأنشد:
ألا هل أتى التَّيْمَ بنَ زيدِ مَناتِهم … على الشَّنْء فيما بيننا، ابنِ تميمِ
بمَصْرَعنا النُّعمانَ يوم تألّبت … تميمٌ علينا من شَظًى وصميمِ
تزوَّد منّا بين أُذْناه ضربةً … دعته الى هابي التراب عقيمِ
قوله: بين أُذناه، على لغته لأنهم يقولون: رأيت الرجلان ومررت بالرجلان. وفزَرْتُ الشيءَ أفزِره فَزْراً، إذا صدَعته مثل الثوب وما أشبهه، وانفزر الشيءُ انفزاراً. ورجل أفْزَرُ وامرأة فَزْراءُ، وهو الذي يتطأمن ظهره وكذلك الفرس. ومنه اشتقاق فَزارة، وقال قوم: الفَزارة أُنثى هذا السبع الذي يسمى البَبْر. والفازر: ضرب من النمل فيه حُمرة؛ قال الأصمعي: قيل لفلان: قد نسبتَ الجِنَّ والإنسَ فهل نسبتَ الذَّرَّ؟ فقال: نعم، للنمل جَدّان: عُقْفان والفازر، فالفازر جدّ للسودان، وعُقْفان جد الحُمر. ويقال: طريق فازر، أي واسع؛ هكذا قال الخليل. وقد سمّت العرب فَزارة، وهو أبو حيّ من العرب، وفِزْراً وفُزَيْراً. وبنو الأفْزَر: بطن من العرب. ويقال للأنثى من النمور: فَزارة، ولا أدري ما صحّة ذلك.
ر - ز - ق
الرِّزْق: معروف، رِزْق الله تعالى، والرَّزْق المصدر، بفتح الراء. قال الراجز:
وبَثَّ في هذا الأنامِ رَزْقَهْ
وقال أيضاً:
سُمّيتَ بالفاروق فافْرُقْ فَرْقَهُ
وارْزُقْ عِيالَ المسلمين رَزْقَهُ
وكلّ من أجريتَ عليه جِراية فقد رزقته رَزْقاً. والله عزّ وجلّ الرازق والرزّاق، وجمع الرَّزق أرزاق. والرِّزق: الشكر، لغة سَرَويّة. قال الشاعر:
مَنَنْتُ على رُجّال عمرٍو … برازقيٍّ غيرِ مرزوقِ
أي غير مشكور. ومنه: " وتجعلون رِزْقَكم " ، أي شكركم. وقد سمّت العرب رُزَيْقاً ومرزوقاً. والرَّزَق: زَرَق العين، وهو خضرة الحَدَقَة؛ رجل أزْرَقُ وامرأة زَرْقاءُ، وكذلك الفرس وكل ما زَرِقَت عينُه من الدوابّ وغيرها، والباز أزرق. قال الشاعر:
لقد زَرِقَتْ عيناكَ يا ابنَ مُكَعْبَرٍ … كما كلُّ ضَبّيٍّ من اللؤم أزرقُ